Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
(إنَّ اللهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ):
أَي: إِن الله ﷾ يقضي في خلقه بما يشاءُ. ومن ذلك تحليل ما أَراد تحليله، وتحريم ما أَراد تحريمه … كما يشاءُ حسبما يعلمه ﷾ من المصالح لعباده، لا حسب شهواتهم وأَهوائهم.
وفي ختم الآية بذلك، بيان أَن موجب الحكم والتكليف، هو إِرادته ﷾، فلا اعتراض عليه فيما شرع. ولا معقب لحكمه.
وعلى العباد أَن يمتثلوا أَمره تعالى، ويجتنبوا نهيه، وفاءً بعهده. سواء أَدركوا حكمة التشريع، أَم لم يدركوها.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢).
المفردات:
(شَعَائِرَ اللهِ): جمع شعيرة، وهي: العلامة. والمراد: ما جُعِلَ شعارا وعلامة للنسك. من مواقف الحج.
(الشَّهْرَ الْحَرَامَ): الَأشهر الَأربعة التي حرَّمها الله وهي:
ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب.
Juz 2, halaman 1005 ›
(الهَدْيَ): ما يُهدَى إِلى الحَرَم الشريف من الأَنعام.
(الْقَلَائِدَ): جمع قلادة، وهي: ما يُعَلَّق في عنق الأَنعام، علامةً على أَنها هَدْى.
والمراد: ذوات القلائد.
(آمِّينَ): قاصدين.
(لَا يَجْرِمَنَّكُمْ): لا يَحْمِلَنَّكُم.
(شَنَآَنُ): بُغْض.
(صَدُّوكُمْ): منعوكم.
(الْبِرّ): كلمة تجمع وجوه الخير.
(الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ): الِإثم؛ الذنب مطلقا. والعدوان؛ خاص بما يقع على الغير.
التفسير
لمَّا بيَّن الله ﷾ حُرْمة الاصطياد في الِإحرام، عقب ذلك بنهي المؤمنين عن استحلال شعائر الله، ومعالم حدوده فقال:
٢ - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ … ﴾ الآية.
هذا نداءٌ: ثانٍ من الله تعالى للمؤمنين، في قوة النداء السابق بالوفاء بالعقود، لتساوي
الحكمين وجوبا فيقول تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ﴾:
أَي لا تستبيحوا وتنتهكوا أيَّةَ شعيرة من شعائر الدين: في الحج أَو غيره؛ لأَنه يؤَدي إِلى الاستخفاف بالشرع. وذلك كفر بالله ﷾ لأَنه هو المُشرِّع.
(وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ):
أَي: ولا تستبيحوا وتستحلوا القتال في الأَشهر الحُرُم، وذلك لحرمة القتال فيها، إِلا إِذا اضطُررتم إِلى ذلك. فإِنه لا يحرم عليكم القتال فيها.
قال تعالى: "الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشهْرِ الحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ … " (¬١).
Juz 2, halaman 1006 ›
والأَشهر الحُرُمُ هي: - كما قدمنا - ذو القعدة، وذو الحِجة، والمُحرم، ورجب.
(وَلَا الْهدْىَ ولَا الْقَلائِدَ):
كذلك نهاهم أَيضا، عن أَن يعتدوا على الهَدْيِ الذي يُهدَى إِلى الحرم، من الأنعام لينتفِع به عباد الله، أَو أَن يعتدوا على ما قُلِّدَ من هَدْيِ الأَنعام، فَجُعِلتْ به علامة للدلالة على أَنه مُهْد إِلى بيت الله، وذلك بقوله تعالى: (وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ): وخص القلائد بالنهي عن الاعتداءِ عليها - مع أَنها داخلة في الهَدي - تشريفا لها، واعتناءً بها.
والمراد من إِحلالِ الهَدْيِ والقلائد المنهي عنه - غصبها، أَو منعُها من بلوغ محلها، أَو إِصابتها بسوءٍ، وذهب ابن كثير إِلى أَن المعنى: لا تتركوا عبادة الإِهداءِ إِلى البيت الحرام فإِن فيه تعظيم شعائر الله. ولا تتركوا تقليدها في أَعناقها لتُعْرَف به عما عداها من الأَنعام، وليعلم أَنها هدى إلى الكعبة فيجتنبها من يريدها بسوءٍ، وتبعث من يراها على الإِتيان بمثلها.
ونهى الله أَيضا، عن أَن يتعرضوا لقاصدي البيت الحرام بسوءٍ، فقال:
(وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن ربِّهِمْ وَرِضوَانًا):
وذلك لأَنهم إِنما قصدوا أَداءَ المناسك، وابتغاءَ فضل الله ورضوانه.
وهذه المنهيات كلها، دليل على أَن الله يوجب أَن يكون زمان الحج ومكانه، وقاصده والبيت الحرام وما يهدى إِليه - كل ذلك - في أَمْن واطمئنان، فلا خوف ولا اضطراب في أَداءِ هذه الفريضة.
وتكرار "لا" أَربع مرات في (وَلَا الشَّهْرَ الْحرَامَ)، (وَلَا الْهَدْيَ)، (وَلَا الْقَلائِدَ)، (وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ) للدلالة على أَن قوة التحريم في كلٍّ واحدة.
وذكر كل واحدة من هذه المنهيات الخمس منفردة، مع أَنها مجمَلة في (شَعائِرِ اللهِ): لأَهميتها.
Juz 2, halaman 1007 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.