الرابع: عهود الدين كلها , وهذا قول الحسن. والخامس: أنها العقود التى يتعاقدها الناس بينهم من بيع , أو نكاح , أو يعقدها المرء على نفسه من نذر , أو يمين , وهذا قول ابن زيد. ﴿أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ﴾ فيها ثلاثة أقاويل: أحدها: أنها الأنعام كلها , وهي الإِبل , والبقر , الغنم , وهذا قول قتادة , والسدي. والثاني: أنها أجنة الأنعام التى توجد ميتة فى بطون أمهاتها , إذا نحرت أو ذبحت , وهذا قول ابن عباس , وابن عمر. والثالث: أن بهيمة الأنعام وحشيها كالظباء وبقر الوحش , ولا يدخل فيها الحافر , لأنه مأخوذ من نعمة الوطء. قوله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ﴾ أى معالم الله , مأخوذ من الإِشعار وهو الإِعلام. وفي شعائر الله خمسة تأويلات: أحدها: أنها مناسك الحج , وهو قول ابن عباس , ومجاهد. والثاني: أنها ما حرمه الله فى حال الإحرام , وهو مروي عن ابن عباس أيضاً. والثالث: أنها حرم الله , وهو قول السدي. والرابع: أنها حدود الله فيما أحل وحرَّم وأباح وحظَّر , وهو قول عطاء. والخامس: هي دين الله كله , وهو قول الحسن , كقوله تعالى: ﴿ذّلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَآئِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: ٢٢] أى دين الله. ﴿وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ﴾ أي لا تستحلوا القتال فيه , وفيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه رَجَبُ مُضَر.
Tafsir QS. Al-Ma'idah: 2 المائدة
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٢﴾
Tafsir ayat ini menurut para ulama
Pilih kitab tafsir lain (28)
- Tafsirun-Nasafi حافظ الدين أبو البركات النسفي
- Tafsir al-Khazin الخازن
- Tafsiru Abi Su'ud أبو السعود
- Tafsir al-Kasysyaf الزمخشري
- Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) الطيبي
- Zadul Masir ابن الجوزي
- Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') ابن جزي الكلبي
- Tafsir Ibni 'Athiyyah ابن عطية
- Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) أبو حيان الأندلسي
- Ad-Durrul Mantsur الجلال السيوطي
- Tafsir Fathul Qadir الشوكاني
- Tafsir as-Sa'di عبد الرحمن السعدي
- Tafsir Ibni 'Asyur ابن عاشور
- At-Tafsirul Muyassar مجموعة من المؤلفين
- At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) مجموعة من المؤلفين
- Tafsir al-Munir (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Wasith (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Maraghi المراغي، أحمد بن مصطفى
- Tafsir al-Mawardi الماوردي
- Tafsir as-Sam'ani أبو المظفر السمعاني
- Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) الواحدي
- Tafsir Muqatil مقاتل
- Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur مجموعة من المؤلفين
- Tafsiruts-Tsariyyil Jami' محمد الهلال
- Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim محمد فاروق الزين
- Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an محمود صافي
- Tafsir ad-Durrah (I'rab) محمد علي طه الدرة
- I'rab al-Qur'an al-Karim مجموعة من المؤلفين
والثاني: أنه ذو العقدة , وهو قول عكرمة. والثالث: أنها الأشهر الحرم , وهو قول قتادة. ﴿وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ﴾ أما الهدي ففيه قولان: أحدهما: أنه كل ما أهداه من شيء إلى بيت الله تعالى. والثاني: أنه ما لم يقلّد من النعم , وقد جعل على نفسه , أن يُهديه ويقلده , وهو قول ابن عباس. فأما القلائد ففيها ثلاثة أقاويل: أنها قلائد الهدْي , وهو قول ابن عباس , وكان يرى أنه إذا قلد هديه صار مُحرِماً. والثاني: أنها قلائد من لحاء الشجر , كان المشركون إذا أرادوا الحج قلدوها فى ذهابهم إلى مكة , وعَوْدهم ليأمنوا , وهذا قول قتادة. والثالث: أن المشركين كانوا يأخذون لحاء الشجر من الحرم إذا أرادوا الخروج منه , فيتقلدونه ليأمنوا , فَنُهوا أن ينزعوا شجر الحرم فيتقلدوه , وهذا قول عطاء. ﴿وَلَاءَامِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ﴾ يعنى ولا تحلوا قاصدين البيت الحرام , يقال أممت كذا إذا قصدته , وبعضهم يقول يممته , كقول الشاعر:
(إني لذاك إذا ما ساءني بلد ... يممت صدر بعيري غيره بلداً)
﴿يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَاناً﴾ فيه قولان: أحدهما: الربح فى التجارة , وهو قول ابن عمر. والثاني: الأجر , وهو قول مجاهد ﴿وَرِضْوَاناً﴾ يعني ﵃ بنسكهم. ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ﴾ وهذا وإن خرج مخرج الأمر , فهو بعد حظر ,
فاقتضى إباحة الاصطياد بعد الإِحلال دون الوجوب. ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَان قَوْمٍ﴾ في يجرمنكم تأويلان. أحدهما: لا يحملنكم , وهو قول ابن عباس , والكسائي , وأبي العباس المبرد يقال: جرمني فلان على بغضك , أى حملني , قال الشاعر:
(ولقد طعنت أبا عيينة طعنة ... جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا)
والثاني: معناه ولا يكسبنكم , يقال جرمت على أهلي , أي كسبت لهم , وهذا قول الفراء. وفي ﴿شَنَئَانُ قَوُمٍ﴾ تأويلان: أحدهما: معناه بغض قوم , وهذا قول ابن عباس. والثاني: عداوة قوم , وهو قول قتادة. وقال السدي: نزلت هذه الآية فى الحُطَم بن هند البكري أَتى رسول الله ﷺ , إِلَامَ تَدعو؟ فأخبره , وقد كان النبي ﷺ قال لأصحابه: (يَدْخُلُ اليَوْمَ عَلَيكُم رَجُلٌ مِن رَّبِيعةَ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِ شَيْطَانٍ) فلما أخبره النبي ﷺ قال: أنظرني حتى أشاور , فخرج من عنده , فقال رسول الله ﷺ: (لَقَدْ دَخَلَ بِوَجْهِ كَافِرٍ , وَخَرجَ بِقَفَا غَادِرٍ) فمر بسرح من سرح المدينة , فاستقاه وانطلق وهو يرتجز ويقول:
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.