يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٢﴾
Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (١)﴾.
قال أبو جعفر: يعنى بذلك: إن اللهَ يقضى في خلقِه ما يشاءُ من تحليلِ ما أراد تحليلَه، وتحريمِ ما أراد تحريمَه، وإيجابِ ما شاء إيجابَه عليهم (¬١)، وغيرَ ذلك من أحكامِه وقضاياه، فأؤفُوا أيها [المؤمنون له] (¬٢) بما عقَد عليكم من تحليلِ ما أحَلَّ لكم، وتحريمِ ما حرَّم عليكم، وغيرِ ذلك من عقودِه فلا تَنْكُثوها ولا تَنْقُضوها.
كما حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: أخبَرنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾: إن اللهَ حكَم (¬٣) ما أراد فى خلقِه، وبيَّن لعبادِه، وفرَض فرائضَه، وحدَّ حدودَه، وأمرَ بطاعتِه، ونهَى عن معصيتِه (¬٤).
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: اخْتَلف أهلُ التأويلِ في معنى قولِ اللِه جل ثناؤه: ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾؛ فقال بعضُهم: معناه: [لا تُحِلُّوا حُرُماتِ اللهِ ولا تَتَعدَّوا حدودَه.
كأنهم وجَّهوا الشعائرَ إلى المعالِم، وتأوَّلوا] (¬٥): ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾: معالمَ حدودِ اللهِ وأمرِه ونهيِه وفرائضِه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عبدُ الوهابِ الثَّقفيُّ، قال: ثنا حبيبٌ المعلِّمُ، عن
Juz 8, halaman 21 ›
عطاءٍ أنه سُئِل عن شعائرِ اللهِ، فقال: حُرُماتُ اللهِ؛ اجتنابُ سَخَطِ الله، واتباعُ طاعتِه، فذلك شعائرُ اللهِ (¬١).
وقال آخرون: معنى ذلك (¬٢): لا تُحِلُّوا حَرَمَ اللهِ. فكأنهم وجَّهوا معنى قولِه: ﴿شَعَائِرِ اللَّهِ﴾. إلى معالمِ حَرَمِ اللهِ من البلادِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدىِّ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾. قال: أما ﴿شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ فحَرَمُ اللهِ (¬٣).
وقال آخرون: معنى ذلك: لا تحِلُّوا مناسكَ الحجِّ فتَضيِّعوها. وكأنهم وجَّهوا تأويلَ ذلك إلى: لا تُحِلُّوا معالمَ حدودِ اللهِ التي حدَّها لكم في حَجَّكم.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، قال: قال ابنُ جُريجٍ: قال ابنُ عباسٍ قولَه: ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾. قال: مناسكُ الحجِّ (¬٤).
حدَّثنى المثنى، قال: أخبرنا أبو صالحٍ، قال: ثنا معاويةُ بنُ صالحٍ، عن علىِّ بنِ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾. قال:
Juz 8, halaman 22 ›
كان المشركون يحُجُّون البيتَ الحرامَ، ويُهدون الهدايا، ويعظِّمون حُرمةَ المشاعرِ، ويَتَّجِرون في حَجِّهم، فأراد المسلمون أن يُغِيروا عليهم، فقال اللهُ ﷿: ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ (¬١).
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: أخبَرنا عيسى، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ فى قولِ اللهِ: ﴿شَعَائِرَ اللَّهِ﴾: الصفا والمروةُ، والهَدْىُ، والبُدْنُ، كلُّ هذا من شعائرِ اللهِ (¬٢).
حدَّثنى المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شِبلٌ، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
وقال آخرون: معنى ذلك: لا تحلُّوا ما حرَّم الله عليكم في حالِ إحرامِكم.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾. قال: شعائرُ اللهِ ما نهَى اللهُ عنه أن تصيبَه وأنت مُحْرِمٌ (¬٣).
قال أبو جعفرٍ: وكأن الذين قالوا هذه المقالةَ وجَّهوا تأويلَ ذلك إلى: لا تُحِلُّوا معالمَ حدودِ اللهِ التي حرَّمها عليكم في إحرامِكم.
Juz 8, halaman 23 ›
Pembahasan ayat ini masih 29 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.