Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mujadalah: 8 المجادلة

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

وَجُمْلَةُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ تَذْيِيلٌ لِجُمْلَةِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا فَأَغْنَتْ أَنَّ غناء فَاء السبية كَقَوْلِ بَشَّارٍ:

إِنْ ذَاكَ النَّجَاحَ فِي التَّبْكِيرِ وَتَأْكِيدُ الْجُمْلَةِ بِ أَنَّ لِلِاهْتِمَامِ بِهِ وَإِلَّا فَإِنَّ الْمُخَاطَبَ لَا يَتَرَدَّدُ فِي ذَلِكَ. وَهَذَا التَّعْرِيضُ بِالْوَعِيدِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنِ التَّنَاجِي كَانَ سَابِقًا عَلَى نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ وَالْآيَاتِ بَعْدَهَا.

[٨]

[سُورَة المجادلة (٥٨) : آيَة ٨]

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٨)

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ.

إِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَالْآيَتَانِ اللَّتَانِ بَعْدَهَا نَزَلَتْ مَعَ الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا حَسْبَمَا يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُ تَرْتِيبِ التِّلَاوَةِ كَانَ قَوْلُهُ تَعَالَى: نُهُوا عَنِ النَّجْوى مُؤْذِنًا بِأَنَّهُ سَبَقَ نَهْيٌ عَنِ النَّجْوَى قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَاتِ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ: نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ وَالْمُنَافِقِينَ نَهَاهُمْ رَسُول الله ﷺ عَنِ التَّنَاجِي بِحَضْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يَنْتَهُوا، فَنَزَلَتْ، فَتَكُونُ الْآيَاتُ الْأَرْبَعُ نَزَلَتْ لِتَوْبِيخِهِمْ وَهُوَ مَا اعْتَمَدْنَاهُ آنِفًا.

وَإِنْ كَانَتْ نَزَلَتْ بَعْدَ الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا بِفَتْرَةٍ كَانَ الْمُرَادُ النَّهْيُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ [المجادلة: ٧] كَمَا تَقَدَّمَ، بِأَنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَنِ النَّجْوَى بَعْدَ أَنْ سَمِعُوا الْوَعِيدَ عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ، فَالْمُرَادُ بِ الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى هُمُ الَّذِينَ عُنُوا بِقَوْلِهِ: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ [المجادلة: ٧] الْآيَةَ.

وثُمَّ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ يَعُودُونَ لِلتَّرَاخِي الرُّتَبِيِّ لِأَنَّ عَوْدَتَهُمْ إِلَى النَّجْوَى بَعْدَ أَن نهوا عَنْهَا أَعْظَمُ مِنِ ابْتِدَاءِ النَّجْوَى لِأَنَّ ابْتِدَاءَهَا كَانَ إِثْمًا لِمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ نَجْوَاهُمْ مِنْ نَوَايَا سَيِّئَةٍ نَحْو النبيء ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ، فَأَمَّا عَوْدَتُهُمْ إِلَى النَّجْوَى بَعْدَ أَنْ نُهُوا عَنْهَا فَقَدْ زَادُوا بِهِ تَمَرُّدًا على النبيء ﷺ وَمَشَاقَّةً لِلْمُسْلِمِينَ.

فَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا ابْتِدَائِيًّا اقْتَضَاهُ اسْتِمْرَارُ الْمُنَافِقِينَ عَلَى نَجْوَاهُمْ.

Juz 28, halaman 28 ›

وَالِاسْتِفْهَامُ فِي قَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى تَعْجِيبِيٌّ مُرَادٌ بِهِ تَوْبِيخُهُمْ حِينَ يَسْمَعُونَهُ.

وَالرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةٌ بِقَرِينَةِ تَعْدِيَتِهَا بِحَرْفِ إِلَى.

وَالتَّعْرِيفُ فِي النَّجْوى تَعْرِيفُ الْعَهْدِ لِأَنَّ سِيَاق الْكَلَام فِي نَوْعٍ خَاصٍّ مِنَ النَّجْوَى. وَهِيَ النَّجْوَى الَّتِي تُحْزِنُ الَّذِينَ آمنُوا كَمَا ينبىء عَنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا [المجادلة: ١٠] .

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ عَنْ جِنْسِ النَّجْوَى فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ يَعُمُّ كُلَّ نَجْوَى بِمَرْأًى مِنَ النَّاسِ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ، قَالَ الْبَاجِيُّ فِي «الْمُنْتَقَى» : رُوِيَ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ تَنَاجِي اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ دُونَ وَاحِدٍ أَنَّهُ كَانَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ، فَلَمَّا فَشَا الْإِسْلَامُ وَآمَنَ النَّاسُ زَالَ هَذَا الْحُكْمُ لِزَوَالِ سَبَبِهِ.

قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي «أَحْكَامِ الْقُرْآنِ» عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ الْآيَةَ [١١٤] فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ عِبَادَهُ بِأَمْرَيْنِ عَظِيمَيْنِ: أَحَدُهُمَا:

الْإِخْلَاصُ وَهُوَ أَنْ يَسْتَوِيَ ظَاهِرُ الْمَرْءِ وَبَاطِنُهُ، وَالثَّانِي: النَّصِيحَةُ لِكِتَابِ اللَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ، فَالنَّجْوَى خِلَافُ هَذَيْنِ الْأَصْلَيْنِ وَبَعْدَ هَذَا فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ لِلْخَلْقِ مِنْ أَمْرٍ يَخْتَصُّونَ بِهِ فِي أَنْفُسِهِمْ وَيَخُصُّ بِهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَرخص فِي ذَلِكَ بِصَفَةِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالصَّدَقَةِ وَإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ اه.

وَفِي «الْمُوَطَّأِ» حَدِيثٌ أَنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ» . زَادَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ «إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ»

. وَاخْتَلَفَ فِي مَحْمَلِ هَذَا النَّهْيِ عَلَى التَّحْرِيمِ أَوْ عَلَى الْكَرَاهَةِ، وَجُمْهُورُ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ لِلتَّحْرِيمِ، قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي «الْقَبَسِ» : فَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ مَخَافَةَ أَنْ يُحْزِنَهُ مِنْ قَول النبيء ﷺ فَقَدِ انْحَسَمَ التَّأْوِيلُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْلِ الرَّاوِي فَهُوَ أَوْلَى مِنْ تَأْوِيلِ غَيْرِهِ. وَقَالَ ابْن الْقَاسِم: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لَا يَتَنَاجَى أَرْبَعَةٌ دُونَ وَاحِدٍ. وَأما تناجي الْجَمَاعَة دُونَ جَمَاعَةٍ فَإِنَّهُ أَيْضًا مَكْرُوهٌ أَوْ مُحَرَّمٌ اه. وَحَكَى النَّوَوِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى جَوَازِ تَنَاجِي جَمَاعَةٍ دُونَ جَمَاعَةٍ وَاحْتَجَّ لَهُ ابْنُ التِّينِ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ (يَعْنِي النبيء ﷺ وَهُوَ فِي مَلَأٍ فَسَارَرْتُهُ. وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ فَاطِمَةَ دَالٌّ عَلَى الْجَوَازِ.

Juz 28, halaman 29 ›

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى الْمُتَنَاجِيَيْنِ فِي حَالِ تَنَاجِيهِمَا.

وَأُلْحِقَ بِالتَّنَاجِي أَنْ يَتَكَلَّمَ رَجُلَانِ بِلُغَةٍ لَا يَعْرِفُهَا ثَالِثٌ مَعَهُمَا.

وَالْقَوْلُ فِي اسْتِعْمَالِ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ فِي مَعْنَاهُ الْمَجَازِيِّ وَتَعْدِيَتِهِ بِاللَّامِ نَظِيرُ الْقَوْلِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا [المجادلة: ٣] .

وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي مَوْقِعِ ثُمَّ عَاطِفَةِ الْجُمْلَةِ.

وَصِيغَةُ الْمُضَارِعِ فِي يَعُودُونَ دَالَّةٌ عَلَى التَّجَدُّدِ، أَيْ يُكَرِّرُونَ الْعَدَدَ بِحَيْثُ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ الْعِصْيَانَ وَقِلَّةَ الِاكْتِرَاثِ بِالنَّهْيِ فَإِنَّهُمْ لَوْ عَادُوا إِلَى النَّجْوَى مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ لَاحْتَمَلَ حَالُهُمْ أَنَّهُمْ نَسُوا.

وَ «لِما نُهُوا عَنْهُ» هُوَ النَّجْوَى، فَعَدَلَ عَنِ الْإِتْيَانِ بِضَمِيرِ النَّجْوَى إِلَى الْمَوْصُولِ وَصِلَتِهِ لِمَا تُؤْذِنُ بِهِ الصِّلَةُ مِنَ التَّعْلِيلِ لِمَا بَعْدَهَا مِنَ الْوَعِيدِ بِقَوْلِهِ: حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ عَلَى مَا فِي الصِّلَةِ مِنَ التَّسْجِيلِ عَلَى سَفَهِهِمْ.

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ يَتَناجَوْنَ بِصِيغَةِ التَّفَاعُلِ مِنْ نَاجَى الْمَزِيدِ. وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ وَرُوَيْسٌ وَيَعْقُوبُ وَيَنْتَجُونَ بِصِيغَةِ الِافْتِعَالِ مِنْ نَجَا الثُّلَاثِيِّ الْمُجَرَّدِ أَيْ سَارَّ غَيْرَهُ، وَالِافْتِعَالُ يَرِدُ بِمَعْنَى الْمُفَاعَلَةِ مِثْلِ اخْتَصَمُوا وَاقْتَتَلُوا.

وَالْإِثْمُ: الْمَعْصِيَةُ وَهُوَ مَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ تَنَاجِيهِمْ مِنْ كَلَامِ الْكُفْرِ وَذَمِّ الْمُسْلِمِينَ.

والْعُدْوانِ بِضَمِّ الْعَيْنِ: الظُّلْمُ وَهُوَ مَا يُدَبِّرُونَهُ مِنَ الْكَيْدِ لِلْمُسْلِمِينَ.

وَمَعْصِيَةُ الرَّسُولِ مُخَالَفَةُ مَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ وَمِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ أَنَّهُ نَهَاهُمْ عَنِ النَّجْوَى وَهُمْ يعودون لَهَا.

وَالْيَاء لِلْمُلَابَسَةِ، أَيْ يَتَنَاجَوْنَ مُلَابِسِينَ الْإِثْمَ وَالْعُدْوَانَ وَمَعْصِيَةَ الرَّسُولِ وَهَذِهِ الْمُلَابَسَةُ مُتَفَاوِتَةٌ. فَمُلَابَسَةُ الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ مُلَابَسَةُ الْمُتَنَاجِي فِي شَأْنِهِ لِفِعْلِ الْمُنَاجِينَ.

وَمُلَابَسَةُ مَعْصِيّة الرَّسُول ﷺ مُلَابَسَةُ الْمُقَارَنَةِ لِلْفِعْلِ، لِأَنَّ نَجْوَاهُمْ بَعْدَ أَنْ نَهَاهُم النبيء ﷺ عَنْهَا مَعْصِيَةٌ وَفِي قَوْلِهِ: نُهُوا عَنِ النَّجْوى وَقَوْلِهِ: وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُمْ مُنَافِقُونَ لَا يَهُودُ لِأَن النبيء ﷺ مَا كَانَ

Juz 28, halaman 30 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →