Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hasyr: 8 الحشر

لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ (٨)﴾

الشرح: ﴿لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ﴾ أي: مال الفيء للفقراء المهاجرين؛ الذين تركوا الديار، والأموال، والأوطان حبا لله، ولرسوله، ونصرة لدين الله، أخرجهم الكفار مما ذكر؛ بسبب إيذائهم لهم، ومضايقتهم؛ حتى إن الرجل منهم كان يعصب الحجر على بطنه؛ ليقيم به صلبه من الجوع. ﴿يَبْتَغُونَ:﴾ يطلبون. ﴿فَضْلاً مِنَ اللهِ:﴾ رزقا: غنيمة، وغيرها في الدنيا. ﴿وَرِضْواناً:﴾

ثوابا في الاخرة مقرونا برضا الله. ﴿وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ:﴾ ببذل أرواحهم، وأموالهم في سبيل الله. ﴿أُولئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ:﴾ في إيمانهم، وقولهم، وفعلهم، ونياتهم.

فعن عبد الله بن عمرو بن العاص-﵁. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنّة بأربعين خريفا». خرجه مسلم. وعن أبي سعيد الخدري-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «أبشروا صعاليك المهاجرين بالنور التّامّ يوم القيامة تدخلون الجنة قبل أغنياء الناس بنصف يوم، وذلك خمسمئة سنة!». أخرجه أبو داود. وهذا في حق فقراء المهاجرين، وهو غير قاصر عليهم بل هو يشمل فقراء المسلمين إلى يوم القيامة. وخذ ما يلي:

فعن عبد الله بن عمر-﵄-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يدخل فقراء أمتي الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا». فقيل: صفهم لنا. قال: «الدّنسة ثيابهم، الشّعثة رؤوسهم، الذين لا يؤذن لهم على السّدات، ولا ينكحون المنعمات، يوكّل بهم مشارق الأرض، ومغاربها، يعطون كلّ الذي عليهم، ولا يعطون كلّ الذي لهم». رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، ومعنى يوكل بهم: نفوسهم خاضعة لله خاشعة، فانية في ذكره.

وينبغي أن تعلم: أن المراد بالفقراء: الصابرون منهم، المؤدون ما أوجب الله، المنتهون عما نهى الله عنه، وأما إذا كان الفقير مهملا ما أوجب الله، ورسوله عليه، وهو كذاب منافق، وهم الكثيرون في هذه الأيام؛ فمأواهم جهنم، وبئس المصير، وقد قال الرسول ﷺ: «وإنّ أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا، وعذاب الاخرة». أخرجه ابن ماجه عن أبي سعيد الخدري-﵁-وأن المراد بالأغنياء: الشاكرون منهم، وهم الذين يكسبون المال من حلال، وينفقونه في حلال، ويؤدون زكاته على الوجه الأكمل، ويمتثلون أوامر الله في كل ما أمر به، وكل ما نهى عنه.

(الفقراء): جمع فقير، وأصله: الذي انكسر فقار ظهره، ثم أطلق على المعدم؛ الذي لا يجد حاجته من المال؛ لأنه يشبه الذي انبتّ ظهره، وعدم الحول، والقوة، وهو أسوأ حالا من

Juz 9, halaman 601 ›

المسكين عندنا معاشر الشافعية، ويدل عليه قوله تعالى في سورة (الكهف): ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ..﴾. إلخ فسماهم مساكين مع كونهم يملكون سفينة يتجرون فيها، وينقلون بضائع للناس من صقع إلى صقع، وكان النبي ﷺ يسأل الله المسكنة، ويتعوذ به من الفقر، فعن أبي سعيد الخدري-﵁: قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اللهمّ أحيني مسكينا، وتوفني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين! وإنّ أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدّنيا وعذاب الاخرة». رواه ابن ماجه، وروى الترمذي مثله عن أنس-﵁، والعكس عند أبي حنيفة.

﴿دِيارِهِمْ:﴾ جمع دار، وهي مأوى الإنسان، ومسكنه في الدنيا، وهي مؤنثة، وقد تذكّر، أصلها: دور بفتحتين، قلبت الواو ألفا؛ لتحركها، وانفتاح ما قبلها، وجمعها: ديار، ودور، وأدؤر، وأدور، وأدورة، وأدوار، ودورات، وديارات، ودوران، وديران، وأصل ديار دوار، قلبت الواو ياء؛ لأنها وقعت عينا في جمع على وزن فعال لمفرد اعتلت عينه بالقلب. هذا؛ والدار أيضا: البلد، والقبيلة، ودار القرار: الاخرة، والداران: الدنيا والاخرة، ودار الحرب:

بلاد العدو.

هذا؛ وقال أبو حاتم: إن الديار العساكر، والخيام، لا البنيان، والعمران، وإن الدار البنيان، والعمران، وعليه قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ أي: في عساكرهم، وخيامهم ميتين، وقال جل شأنه: ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ أي: في مدينتهم المعمورة، ولو أراد غير ذلك؛ لجمع الدار، فعلم من كلامه: أن الديار مخصوصة بالخيام. انتهى. قال صاحب الخزانة: وهذه غفلة عن قول الشاعر، وهو مجنون ليلى: (أقبل ذا الجدار) وهو حائط البيت، وذلك في قوله: [الوافر] أمرّ على الدّيار ديار ليلى... أقبّل ذا الجدار، وذا الجدارا

وما حبّ الديار شغفن قلبي... ولكن حبّ من سكن الدّيارا

أقول: ولو استشهد بما في هذه الاية، وفي قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ﴾ رقم [٤٠] من سورة (الحج)، ومثلها في (الأحزاب) رقم [٢٧]، ومثلها في البقرة [٨٤] و [٢٤٣] و [٢٤٦] وغيرها كثير؛ لكان أولى.

أما (أموالهم) فهي جمع: مال. قال ابن الأثير: المال في الأصل يطلق على ما يملك من الذهب، والفضة، ثم أطلق على كل ما يقتنى، ويملك من الأعيان، وأكثر ما يطلق المال عند العرب على الإبل؛ لأنها أكثر أموالهم، وقال الجوهري: ذكر بعضهم: أن المال يؤنث، وأنشد لحسان-﵁:

المال تذري بأقوام ذوي حسب... وقد تسوّد غير السّيد المال

Juz 9, halaman 602 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →