واللَّام في قوله: ﴿لِيَمِيزَ﴾ على الأول متعلق بـ ﴿يُحْشَرُونَ﴾، أو ﴿يُغْلَبُونَ﴾، وعلى الثاني بـ ﴿تَكُونُ﴾.
وقرئ: ﴿لِيَمِيزَ﴾ من التميُّز (¬١)، وهو أبلغ من المَيز.
﴿أُولَئِكَ﴾ إشارة إلى الفريق الخبيث على الأوَّل، وإلى الذين كفروا على الثَّاني.
مَنْ قال: أو إلى المتَّقين، فكأنه غفل عن أنَّ منهم مَنْ أسلمَ وحسُن إسلامه.
﴿هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ الكاملون في الخسران؛ لأنَّهم خسروا أنفسهم وأموالهم.
* * *
(٣٨) - ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ﴾.
﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾: لمن بقي من كفَّار قريش بعد مَنْ قُتلَ منهم ببدر، واللَّام للتبليغ.
﴿إِنْ يَنْتَهُوا﴾ عن معاداة الرسول ﷺ وقتاله بالدُّخول في الإسلام.
﴿يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ من ذنوبهم؛ لأن الإسلام يجبُّ ما قبله.
وقرئ بالتَّاء والكاف على الخطاب (¬٢).
﴿وَإِنْ يَعُودُوا﴾ إلى قتاله ﴿فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ﴾ تعليلٌ للجواب أُقيم