Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 60 التوبة

إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٦٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

ولو حصل رضاهم، أو ثبت، ونحوه، وقال سيبويه: هو في محل رفع بالابتداء، والخبر محذوف، والتقدير: ولو رضاهم ثابت أو حاصل، وقول المبرد هو المرجح؛ لأن «لو» لا يليها إلا فعل ظاهر، أو مقدر، والفعل المقدر، وفاعله المؤول جملة فعلية لا محل لها من الإعراب؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب (لو) محذوف، التقدير: لكان خيرا لهم. ﴿حَسْبُنَا﴾: مبتدأ، و (نا): في محل جر بالإضافة. ﴿اللهُ﴾: خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿وَقالُوا..﴾. إلخ معطوفة على جملة: ﴿رَضُوا..﴾.

إلخ فهي في محل رفع مثلها. ﴿سَيُؤْتِينَا﴾: السين: حرف استقبال. (يؤتينا): مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، و (نا): مفعول به أول. ﴿اللهُ﴾: فاعله. ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء: في محل جر بالإضافة. ﴿وَرَسُولُهُ﴾: معطوف على ﴿اللهُ،﴾ والمفعول الثاني محذوف، انظر الشرح، وجملة: ﴿سَيُؤْتِينَا..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول. ﴿إِنّا﴾: حرف مشبه بالفعل، و (نا): اسمها. ﴿إِلَى اللهِ﴾: متعلقان بما بعدهما.

﴿راغِبُونَ..﴾. خبر (إنّ) مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه جمع مذكر سالم... إلخ. والجملة الاسمية: ﴿إِنّا..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وقال الجمل: هاتان الجملتان ﴿سَيُؤْتِينَا..﴾. إلخ كالشرح لقوله: ﴿حَسْبُنَا اللهُ﴾ فلذلك لم يتعاطفا؛ لأنهما كالشيء الواحد، فشدة الاتصال منعت العطف. انتهى. عن كرخي، ويعود فحواه إلى مقول القول، كما ذكرته.

﴿إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠)﴾

الشرح: أعلم أن المنافقين لما عابوا النبي ﷺ في قسم الصدقات؛ بين الله ﷿ في هذه الآية: أن المستحقين للصدقات هؤلاء الأصناف الثمانية، ومصرفها إليهم، ولا تعلق لرسول الله ﷺ بشيء منها، ولم يأخذ لنفسه منها شيئا، فعن زياد بن الحارث الصدائي قال: أتيت رسول الله ﷺ فبايعته، فأتاه رجل فقال: أعطني من الصّدقة، فقال له: «إنّ الله لم يرض بحكم نبيّ، ولا غيره في الصّدقات، حتى حكم فيها هو، فجزّأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك حقّك». أخرجه أبو داود. انتهى. خازن بتصرف.

بعد هذا المراد بالصدقات: الزكوات الواجبة في جميع الأموال على اختلاف أنواعها، كما هو مبين في الفقه الإسلامي.

﴿لِلْفُقَراءِ﴾: جمع فقير، وأصله في اللغة: الذي انكسر فقار ظهره، ثم أطلق على المعدم؛ الذي لا يجد حاجته من المال؛ لأنه يشبه الذي انبتّ ظهره، وعدم الحول والقوة، وهو أسوأ

Juz 4, halaman 174 ›

حالا من المسكين عندنا معاشر الشافعية، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ..﴾. إلخ فسماهم مساكين مع كونهم يملكون سفينة يتجرون فيها، وينقلون بضائع للناس من صقع إلى صقع، وكان النبي ﷺ يسأل المسكنة، ويتعوذ بالله من الفقر، فعن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: «اللهمّ أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة». رواه الترمذي، فلو كان المسكين أسوأ حالا من الفقير، لما تعوذ من الفقر، وسأل المسكنة.

﴿وَالْعامِلِينَ عَلَيْها﴾: هم السعاة الذين يتولون جباية الصدقات، وقبضها من أهلها، ووضعها في جهتها، فيعطون من مال الزكاة بقدر أجورهم، سواء أكانوا فقراء، أم أغنياء، ولا يجوز أن يكونوا من بني هاشم، ولا من بني المطلب.

﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: هم قوم أسلموا، ونيتهم ضعيفة، لم يرسخ الإيمان في قلوبهم، وقد أعطى الرسول ﷺ من غنائم هوازن: عيينة بن حصن الفزاري، والأقرع بن حابس التميمي، والعباس بن مرداس السلمي، فقد أعطاهم ﷺ لتقوى رغبتهم في الإسلام، ومن المؤلفة قوم أسلموا ونيتهم قوية في الإسلام، وهم أشراف في أقوامهم، مثل: عدي بن حاتم الطائي، والزبرقان بن بدر، فأعطاهم ﷺ، تألفا لقومهم، وترغيبا لأمثالهم في الإسلام.

﴿وَفِي الرِّقابِ﴾ أي: وفي فك الرقاب، ويكون بأمور: بمعاونة المكاتبين على تحرير أنفسهم من الرق، وهذا لا وجود له اليوم، وقيل: بشراء العبيد وإعتاقهم، ويكون بفك الأسرى من يد الكفار، وهذا لا ينعدم في كل زمان ومكان.

﴿وَالْغارِمِينَ﴾: جمع غارم، وهم قسمان: قسم ادّانوا لأنفسهم في غير معصية، فيعطون بقدر ديونهم إذا لم يجدوا وفاء، وقسم ادّانوا في المعروف، وإصلاح ذات البين، كأن تحمل أحدهم دية قتيل، أو قتلى لتسكين الفتنة، وقطع دابر الشر، فيعطون من مال الصدقات ما يقضي ديونهم، وإن كانوا أغنياء، أما من كان دينه في معصية فلا يعطى من الصدقات شيئا.

﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾ أي: وفي النفقة في سبيل الله، والمراد به: الغزاة، فلهم سهم من مال الصدقات، فيعطون إذا أرادوا الخروج إلى الغزو ما يستعينون به على أمر الجهاد. وإن كانوا أغنياء، وأجاز بعض الفقهاء صرف سهم سبيل الله إلى جميع وجوه الخير، من تكفين الموتى، وبناء الجسور والحصون، وعمارة المساجد، وغير ذلك، والقول الأول هو المعتمد لإجماع الجمهور عليه.

﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ أي: المسافر من بلد يعطى من مال الصدقات ما يكفيه لمئونة سفره حتى يصل بلده، وهذا إذا لم يكن معه مال يوصله إلى مقصده، وإن كان له مال كثير في بلده، وانظر شرح (سبيل) في الآية رقم [١٤٢] (الأعراف).

Juz 4, halaman 175 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →