هو العطاء مع قابلية استرداده. ارجع إلى الآية (٢٥١) من سورة البقرة. رضوا بما آتاهم الرّسول من الغنائم وقبلوا بها.
﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا﴾: يكفينا ما آتانا الله ورسوله، أو رضينا بما قسم الله لنا.
﴿سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾: سيرزقنا الله من فضله مرة أخرى على يد رسول الله ﷺ، أو سيرزقنا الله عن قريب، والسّين: للاستقبال القريب؛ أيْ: في الدّنيا.
﴿إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ﴾: إنّا إلى طاعة الله ورسوله عاكفون مقيمون؛ أيْ: طالبون من الله الخير، والعفو، وتقديم (إلى الله) يفيد الحصر، والقصر؛ أيْ: فقط إلى الله راغبون، راغبون: جمع راغب على وزن فاعل.
سورة التوبة [٩: ٦٠]
﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾:
تسمَّى هذه الآية آيةَ مصارف الزّكاة.
﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾: للتوكيد، والحصر. الصّدقات: تعني الزّكاة.
﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾: اللام: لام الاختصاص، والاستحقاق (أو الملكية)، والفقير الّذي لا شيء له.
﴿وَالْمَسَاكِينِ﴾: المسكين الّذي له شيء، ولكنه غير كاف، وهو أحسن حالاً من الفقير.
﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾: الجباة الّذين يجمعون الزكاة.
Juz 4, halaman 456 ›
﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: هم حديثو العهد بالإسلام، أو إسلامهم ضعيف، ولكسب قلوبهم، واستمالتهم للدخول في الإسلام يصرف لهم من الزكاة.
﴿وَفِى الرِّقَابِ﴾: لتخليصهم من الرّق، والعبودية، أو السّجن، أو الأسر؛ نعطي المال ليس لهم مباشرة إنما لغيرهم؛ لتبادل الأسرى، أو الفداء بالمال.
﴿وَالْغَارِمِينَ﴾: الّذين أثقلهم الدَّين، وعجزوا عن الوفاء بالدَّين، ولا يعصون الله (ولا يسرفون من الإسراف والتّبذير).
﴿وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾: في الجهاد، وشراء السّلاح، والعدة للجهاد، ومن العلماء من قال في سبيل الله؛ يعني: كلّ عمل يرضي الله.
﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾: المسافر المنقطع في سفره، والغريب عن وطنه يعطى من الزّكاة؛ لسد حاجته حتّى يرجع إلى وطنه.
﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾: أيْ: هؤلاء الثّمانية الّذين سبق ذكرهم يستحقون الزّكاة بفرض من الله تعالى، فلولا قوله: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾: فقد يُفهم إنما الصّدقات على سبيل الاستحباب، وليس الوجوب.
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴾: صيغة مبالغة كثير العلم، واسع العلم، عليم بمن يستحق الزّكاة، وعليم من يُزكي، وكم يُزكي، وبمن ينفق في سبيل الله.
﴿حَكِيمٌ﴾: صيغة مبالغة كثير الحكمة، أحكم الحاكمين، أحكم الحكماء، حكيم في تدبير شؤون خلقه، وحكيم بما يُشرع لهم، وما يفرض عليهم.
انتبه إلى استعمال اللام، لام الملكية في الأصناف الأربعة الأوائل: الفقراء، والمساكين، والعاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم، ثمّ استعمل (في) في الأصناف الأربعة الأواخر: الرّقاب، والغارمين، وفي سبيل الله، وابن السّبيل، والسبب
Juz 4, halaman 457 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.