Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
وخسرتُ إن لم أكن أعدل". ثم قال رسول الله، ﷺ، وقد رآه مُقَفيًا (*): "إنه يخرج من ضِئْضِئ (**) هذا قوم يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمِيَّة، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإنه شر قتلى تحت أديم السماء". وذكر بقية الحديث.
ثم قال تعالى منبهًا لهم على ما هو خير [من ذلك لهم] [¬١]، فقال: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ﴾ فتضمنت هذه الآية [¬٢] الكريمة أدبًا [¬٣] عطيمًا وسرًّا شريفًا، حيث جعل الرضا بما آتاه الله ورسوله، والتوكل على الله وحده وهو قوله: ﴿وقالوا حسبنا الله﴾ وكذلك الرغبة إلى الله وحده - في التوفيق لطاعة الرسول، ﷺ، وامتثال أوامره، وترك زواجره، وتصديق أخباره، والاقتفاء بآثاره.
﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠)﴾
لما ذكر تعالى اعتراض المنافقين الجهلة على النبي، ﷺ، ولمزهم إياه في قسم الصدقات، بَيَّن تعالى أنه هو الذي قسمها، وبين حكمها، وتولى أمرها بنفسه، ولم يَكِلْ قسمها إلى أحد غيره، فجزَّأها لهؤلاء المذكورين، كما رواه الإِمام أبو داود في سننه من حديث عبد الرحمن بن زياد بن أنعم - وفيه ضعف - عن زياد بن نعيم، عن زياد بن الحارث الصدائي، ﵁، قال: أتيت النبي، ﷺ، فبايعته، فأتي رجل فقال: أعطني من الصدقة. فقال له: "إن الله لم يرض بحكم نبي، ولا غيره في الصدقات، حتى حكم فيها هو، فجزأها ثمانية أصناف، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك" (¬١١٨).
فقد اختلف العلماء في هذه الأصناف الثمانية: هل يجب استيعاب الدفع إليها، أو إلى ما أمكن منها؟ على قولين: أحدهما: أنه يجب ذلك، وهو قول الشافعي وجماعة.
Juz 7, halaman 218 ›
والثاني: أنه لا يجب استيعابها، بل يجوز الدفع إلى واحد منها، ويُعْطَى جميع الصدقة مع وجود الباقين، وهو قول مالك وجماعة من السلف والخلف، منهم عمر، وحذيفة، وابن عباس وأبو العالية، وسعيد بن جبير، وميمون بن مهران.
قال ابن جرير: وهو قول عامة أهل العلم، وعلى هذا فإنما ذكرت الأصناف هاهنا لبيان المصرف لا لوجوب استيعاب الإِعطاء.
ولوجوه الحجاج والمآخذ مكان غير هذا، والله أعلم.
وإنما قدم الفقراء هاهنا [] [¬١]؛ لأنهم أحوج من البقية [¬٢] على المشهور، [و] [¬٣] لشدة فاقتهم وحاجتهم. وعند أبي حنيفة أن المسكين اسوأ حالًا من الفقير، وهو كما قال.
قال ابن جرير (¬١١٩): حدثني يعقوب، حدثنا ابن علية، أنبأنا ابن عون، عن محمد قال: قال عمر ﵁: الفقير ليس بالذي لا مال له، ولكن الفقير الأخلق (*) الكسب. قال ابن علية: الأخلق: المُحارَف (**) [¬٤] عندنا.
والجمهور على خلافه.
وروي عن ابن عباس، ومجاهد، والحسن البصري، وابن زيد (* * *) - و [اختاره] [¬٥] ابن جرير - وغير واحد: أن الفقير هو المتعفف الذي لا يسأل الناس شيئًا، والمسكين هو الذي يسأل ويطوف يتبع الناس.
وقال قتادة: الفقير من به زَمَانة، والمسكين الصحيح الجسم.
Juz 7, halaman 219 ›
وقال الثوري، عن منصور عن إبراهيم: هم فقراء المهاجرين، قال سفيان الثوري: يعني: ولا يعطى الأعراب منها شيئًا.
وكذا روي عن سعيد بن جبير، وسعيد بن عبد الرحمن بن أبزى.
وقال عكرمة: و [¬١] لا تقولوا لفقراء المسلمين مساكين، إنما المساكين مساكين [¬٢] أهل الكتاب.
ولنذكر أحاديث تتعلق بكل من الأصناف الثمانية.
فأما الفقراء فعن ابن عمرو [¬٣] قال: قال رسول الله، ﷺ: "لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مِرَّة سوي (*) " رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي (¬١٢٠).
ولأحمد أيضًا والنسائي، وابن ماجة، عن أبي هريرة مثله (¬١٢١).
وعن عبيد الله بن عدي بن الخيار، أن رجلين أخبراه أنهما أتيا النبي، ﷺ، يسألانه من الصدقة، فقلَّب (**) فيهما البصر، فرآهما جلدين (* * *) فقال: "إن شئتما أعطيتكما، ولا حظ فيها [¬٤] لغنيٍّ ولا لقوي مكتسب".
رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي بإسنادٍ جيد قوي (¬١٢٢).
وقال ابن أبي حاتم في كتاب الجرح [والتعديل: أبو بكر العبسي قال: قرأ عمر ﵁: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ قال: هم أهل الكتاب] [¬٥]. روى عنه عمر بن
Juz 7, halaman 220 ›
Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.