Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
الثالثة-أن يقول الإنسان إن لم يقل: ﴿حَسْبُنَا اللهُ: سَيُؤْتِينَا اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ﴾ أي إما في الدنيا أو في الآخرة.
الرابعة-أن يقول: ﴿إِنّا إِلَى اللهِ راغِبُونَ﴾ أي لا نبغي بالإيمان مكاسب الدنيا من مال وجاه، وإنما نريد الفوز بسعادة الآخرة.
مصارف الزكاة الثمانية
﴿إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠)﴾
الإعراب:
﴿فَرِيضَةً مِنَ اللهِ﴾ منصوب بفعل مقدر، وهو في معنى المصدر المؤكد لما دلت عليه الآية، أي فرض الله لهم الصدقات فريضة، أو حال من الضمير المستكن في ﴿لِلْفُقَراءِ﴾ وقرئ بالرفع على تقدير: تلك فريضة.
البلاغة:
﴿وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ كلاهما بصيغة فعيل التي هي للمبالغة، أي واسع العلم، عالي الحكمة يضع الأشياء في مواضعها.
المفردات اللغوية:
﴿إِنَّمَا الصَّدَقاتُ﴾ الزكوات المفروضة مصروفة لهؤلاء الثمانية، أفادت اللام وجوب إعطائها لهم، وأنها مختصة بهم لا تتجاوزها إلى غيرهم، فظاهر الآية يقتضي تخصيص استحقاق الزكاة بالأصناف الثمانية ووجوب الصرف إلى كل صنف وجد منهم، ومراعاة التسوية بينهم بسبب الاشتراك في الحق.
وهو مذهب الشافعي ﵁. وعن عمر وحذيفة وابن عباس وغيرهم من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين جواز صرفها إلى صنف واحد، وبه قال الأئمة الثلاثة.
والمعنى: إنما الزكوات مستحقة لهؤلاء المعدودين دون غيرهم، وهو دليل على أن المراد باللمز في الآية السابقة لمزهم في قسم الزكوات دون الغنائم.
Juz 10, halaman 258 ›
﴿لِلْفُقَراءِ﴾ الفقير: من لا مال له ولا كسب يقع موقعا من حاجته، من الفقار كأنه أصيب فقاره. ﴿وَالْمَساكِينِ﴾ المسكين: من له مال أو كسب لا يكفيه، من السكون كأن العجز أسكنه، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ﴾ [الكهف ٧٩/ ١٨] وأنه ﵊ كان يسأل المسكنة، ويتعوذ من الفقر. وقيل: المسكين: هو عديم المال، لقوله تعالى: ﴿أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد ١٦/ ٩٠] والمسألة خلافية بين الشافعية والحنفية. والفقر والمسكنة يتحددان بما دون الحد الأدنى اللازم للمعيشة، بحسب كل زمان ومكان.
﴿وَالْعامِلِينَ عَلَيْها﴾ الساعين في تحصيلها وجمعها وهم الجباة. ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ قوم أسلموا ونيتهم ضعيفة بالإسلام فتستألف قلوبهم، أو هم أشراف قد يترقب بإعطائهم ومراعاتهم إسلام نظرائهم،
وقد أعطى رسول الله ﵌ عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، والعباس بن مرداس لذلك. وقيل: أشراف يستألفون على أن يسلموا، فإنه ﵊ يعطيهم، والأصح أنه كان يعطيهم من خمس الخمس الذي كان خاص ماله من الغنائم.
وقد عدّ منهم من يؤلف قلبه بشيء منها على قتال الكفار ومانعي الزكاة، فهم أقسام: إما أن يعطوا ليسلموا، أو يثبت إسلامهم، أو يسلم نظراؤهم، أو يدافعوا عن المسلمين. والأول والأخير لا يعطيان اليوم عند الشافعي ﵁؛ لعز الإسلام، بخلاف الآخرين، فيعطيان على الأصح.
﴿وَفِي الرِّقابِ﴾ أي وفي فك المكاتبين، بأن يعاون المكاتب بشيء من الزكاة على أداء الأقساط (النجوم) أو بأن يبتاع الرقاب فتعتق، وبه قال مالك وأحمد، أو بأن يفدى الأسارى.
والعدول عن اللام إلى ﴿فِي﴾ للدلالة على أن الاستحقاق للجهة، لا للرقاب.
﴿وَالْغارِمِينَ﴾ المديونين إن استدانوا لأنفسهم في غير معصية ولا إسراف ولم يكن لهم وفاء للديون، أو استدانوا لإصلاح ذات البين ولو أغنياء؛
لقوله ﵌ فيما رواه أبو داود وابن ماجه عن أبي سعيد الخدري: «لا تحل الصدقة إلا لخمسة: لغاز في سبيل الله، أو لغارم، أو رجل اشتراها بماله، أو رجل له جار مسكين فتصدق على المسكين، فأهدى المسكين للغني، أو لعامل عليها».
﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾ أي القائمين بالجهاد ولو أغنياء، أو للصرف في مصالح الجهاد بالإنفاق على المتطوعة وشراء السلاح. وقيل: وفي بناء القناطر والمصانع.
﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ المسافر المنقطع في سفره عن ماله.
﴿فَرِيضَةً مِنَ اللهِ﴾ أي فرض الله ذلك فريضة، ليس لأحد فيها رأي.
Juz 10, halaman 259 ›
المناسبة:
لما لمز المنافقون الرسول ﵌ في الصدقات، بيّن لهم أن مصرف الصدقات هؤلاء الأصناف الثمانية، فلا يبقى لأحد حق الاعتراض أو النقد والطعن في الرسول ﵌ بسبب أخذ الصدقات. فهم مخطئون في اعتراضهم، والرسول ﵌ محق فيما صنع، والآية قاضية على أطماعهم.
وورود الآية ضروري أيضا لبيان طريق الحق والعدل في صرف الزكاة، فلا يجور الأغنياء، وليس لهم أن يتحايلوا في صرفها إلى غير هؤلاء المستحقين، كما أن الآية تنبيه وتذكير دائم بهؤلاء المحتاجين، وحمل للأغنياء على إعطاء حقوق الله في أموالهم دون أن يكون لهم منّة، وحدّ من أطماعهم وحبهم للمال.
وأما السبب في ذكر هذه الآية بين آيات المنافقين ومكايدهم فللتنبيه على أنهم ليسوا من مستحقي الزكاة، حسما لأطماعهم، وإشعارا باستحقاقهم الحرمان، وأنهم بعداء عنها وعن مصارفها.
التفسير والبيان:
إنما مصارف الزكاة الواجبة لهؤلاء الأصناف الثمانية، وقد أفادت ﴿إِنَّمَا﴾ حصر الصدقات في هذه الأصناف، دون غيرهم.
والدليل على أن المراد بالصدقات هنا هو الزكوات الواجبة: أن (أل) في الصدقات للعهد الذكري، والمعهود هو الصدقات الواجبة المشار إليها في الآية المتقدمة: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ﴾؛ ولأن الله أثبت الحق في هذه الصدقات بلام التمليك للأصناف الثمانية، والمملوك لهم إنما هو الزكاة الواجبة؛ ولأنه ذكر في الآية سهما للعاملين، والعمال يوظفون لجباية الصدقات الواجبة لا المندوبة، ولأن الصدقات المندوبة يجوز صرفها في غير هذه الأصناف.
والزكوات الواجبة هي زكاة النقود والأنعام والزروع والتجارة.
Juz 10, halaman 260 ›
Pembahasan ayat ini masih 20 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.