Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 44 النحل

بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٤٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

جزاء المهاجرين وبشرية الرسل ومهمة النبي ﷺ

في بيان القرآن، وتهديد الكافرين

﴿وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (٤١) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٤٢) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٤٣) بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٤٤) أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (٤٧) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلّهِ وَهُمْ داخِرُونَ (٤٨) وَلِلّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (٤٩) يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ (٥٠)﴾

الإعراب:

﴿حَسَنَةً﴾ صفة للمصدر، أي لنبوئنهم تبوئة حسنة.

﴿الَّذِينَ صَبَرُوا.﴾. الذين: إما بدل مرفوع من ﴿الَّذِينَ هاجَرُوا﴾ وإما بدل منصوب من الهاء والميم في ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ أو منصوب بتقدير: أعني.

Juz 14, halaman 137 ›

﴿عَلى تَخَوُّفٍ﴾ حال من الفاعل أو المفعول. ﴿سُجَّداً لِلّهِ﴾ حال من الظلال ﴿وَهُمْ داخِرُونَ﴾ حال من ضمير ﴿ظِلالُهُ﴾ الذي هو في معنى الجمع ﴿يَخافُونَ رَبَّهُمْ﴾ حال.

﴿مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ حال من: هم.

البلاغة:

﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا﴾ استفهام بمعنى الإنكار.

﴿لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾ من صيغ المبالغة.

﴿وَلِلّهِ يَسْجُدُ﴾ .. ﴿وَالْمَلائِكَةُ﴾ عطف خاص على عام لتعظيم الملائكة وتكريمهم.

﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿تَعْلَمُونَ﴾ ﴿يَشْعُرُونَ﴾ ﴿داخِرُونَ﴾ ﴿يَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿يُؤْمَرُونَ﴾ بأسلوب السجع اللطيف.

﴿الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ﴾ بينهما طباق.

المفردات اللغوية:

﴿وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللهِ﴾ هم النبي ﷺ وأصحابه، وقد كانت الهجرة من مكة إلى المدينة في صدر الإسلام فرضا، ثم

قال النبي ﷺ فيما أخرجه الشيخان عن ابن عباس: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية» أي أن الهجرة أصبحت هي ترك سيئات الأعمال: «والمهاجر: من هجر ما نهى الله عنه» والهجرة:

ترك الوطن في سبيل الله لإقامة دينه ﴿مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ بالأذى من أهل مكة ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ لننزلنهم في الدنيا منزلا حسنا ﴿وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ﴾ أي أن الجنة أعظم ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ الضمير للكفار، أي لو علموا أن الله يمنح المهاجرين خير الدارين لوافقوهم، أو للمهاجرين، أي لو علموا ذلك لزادوا في اجتهادهم وصبرهم، أو للمتخلفين عن الهجرة، أي لو علموا ما للمهاجرين من الكرامة لبادروا إلى الهجرة. وفي هذا ترغيب في الهجرة وفي طاعة الله تعالى؛ لأنه بالهجرة قوي الإسلام.

﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ هم الصابرون على الشدائد من أذى المشركين، والهجرة لإظهار الدين.

﴿وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أي منقطعين إلى الله تعالى مفوضين إليه الأمر كله. ﴿إِلاّ رِجالاً﴾ لا ملائكة، وهو رد لقول قريش: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا. وفي هذا دلالة واضحة أن النبوة لا تكون إلا في الرجال، وليس في النساء نبية. ﴿أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ العلماء بالتوراة والإنجيل، أي أهل الكتاب العالمين ﴿إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ ذلك، فإنهم يعلمونه، وأنتم أقرب إلى تصديقهم من تصديق المؤمنين بمحمد ﷺ ﴿بِالْبَيِّناتِ﴾ متعلق بمحذوف، أي أرسلناهم بالبينات أي الحجج الواضحة، والبينة: هي المعجزة الدالة على صدق الرسول ﴿الزُّبُرِ﴾ الكتب، أي كتب الشرائع وتكاليف العباد، جمع زبور ﴿الذِّكْرَ﴾ القرآن، وسمي ذكرًا؛ لأنه موعظة وتنبيه ﴿لِتُبَيِّنَ

Juz 14, halaman 138 ›

لِلنّاسِ﴾ لتوضح أسرار التشريع ﴿ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ في القرآن من الحلال والحرام، والتبيين: أعم من أن ينص على المقصود، أو يرشد إلى ما يدل عليه كالقياس ودليل العقل ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ أي وإرادة أن يتأملوا فيه، فيتنبهوا للحقائق، ويعتبروا.

﴿مَكَرُوا﴾ المكرات السيئات، والمكر: السعي بالفساد خفية ﴿السَّيِّئاتِ﴾ أي الأعمال التي تسوء عاقبتها، وهم الذين احتالوا لهلاك الأنبياء، أو الذين مكروا بالنبي ﷺ في دار الندوة من تقييده أو قتله أو إخراجه، كما ذكر في سورة الأنفال [٣٠] وراموا صد أصحابه عن الإيمان ﴿يَخْسِفَ اللهُ بِهِمُ الْأَرْضَ﴾ مثلما فعل بقارون، أي بأن يذهبهم ويغوّر بهم في أعماق الأرض.

﴿مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ أي من جهة لا تخطر ببالهم، بأن يأتيهم العذاب بغتة من جانب السماء، كما فعل بقوم لوط، وكما أهلك المشركين في بدر، ولم يكونوا يقدرون على النجاة.

﴿فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ في أسفارهم في البلاد للتجارة، مثل قوله تعالى: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ﴾ [آل عمران ١٩٦/ ٣]. ﴿فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ بفائتين الله تعالى بالهرب والفرار من العذاب ﴿تَخَوُّفٍ﴾ مع تخوف وتوقع للبلايا أو تنقص شيئا فشيئا في أنفسهم وأموالهم حتى يهلكوا، روي أن عمر ﵁ قال على المنبر: ما تقولون فيها؟ فسكتوا فقام شيخ من هذيل فقال:

هذه لغتنا، التخوف: التنقص، فقال: هل تعرف العرب ذلك في أشعارها؟ قال: نعم، قال شاعر أبو كبير يصف ناقته:

تخوّف الرحل منها تامكا قردا... كما تخوف عود النبعة السّفن (¬١)

فقال عمر: عليكم بديوانكم، لا تضلوا، قالوا: وما ديواننا؟ قال: شعر الجاهلية، فإن فيه تفسير كتابكم ومعاني كلامكم.

﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾ حيث لم يعاجلهم بالعقوبة ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ له ظل كشجرة وجبل ﴿يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ﴾ يميل من جانب إلى جانب، وقرئ «تتفيؤا» وكلاهما جائز لتقدم الفعل على الجمع، والظلال: جمع ظل: وهو ما يكون أول النهار قبل أن تناله الشمس ﴿وَالشَّمائِلِ﴾ جمع شمال، والمراد باليمين والشمائل: أي عن جانبي الشيء أول النهار وآخره. ﴿سُجَّداً لِلّهِ﴾ أي خاضعين له بما يراد منهم، والسجود: الانقياد والخضوع ﴿وَهُمْ﴾ الظلال، نزلوا منزلة العقلاء ﴿داخِرُونَ﴾ صاغرون منقادون. ﴿مِنْ دابَّةٍ﴾ نسمة تدب على السماء والأرض، أي تخضع له بما يراد منها، وغلب في الإتيان بما: ما لا يعقل لكثرته ﴿لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ لا يتكبرون عن عبادته ﴿يَخافُونَ﴾ أي

Juz 14, halaman 139 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →