Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
من إضافة المصدر لفاعله، ومفعولاه محذوفان. ﴿حَقٌّ:﴾ خبرها، و ﴿أَنَّ﴾ واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي الفعل قبله. ﴿لا رَيْبَ فِيها﴾ انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [٩٩] من سورة (الإسراء)، والجملة الاسمية في محل رفع خبر ﴿أَنَّ،﴾ والمصدر المؤول معطوف على ما قبله، فهو في محل نصب مثله.
﴿إِذْ:﴾ ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق ب: ﴿أَعْثَرْنا﴾ وهو بمعنى: حين، أو وقت. ﴿يَتَنازَعُونَ:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله. ﴿بَيْنَهُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق بما قبله. ﴿أَمْرَهُمْ:﴾ مفعول به، أو هو منصوب على نزع الخافض؛ أي: في أمرهم، والناصب له عند البصريين الفعل، وعند الكوفيين النزع. والهاء فيهما في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها. ﴿اِبْنُوا:﴾ أمر مبني على حذف النون... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ متعلقان به. ﴿بَنَيْنا:﴾ مفعول به؛ وقيل: مفعول مطلق، والأول: أقوى؛ لأنه بمعنى: عمارة، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿فَقالُوا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل جر مثلها. ﴿رَبُّهُمْ:﴾ مبتدأ، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿أَعْلَمُ:﴾ خبر المبتدأ، وفاعله مستتر فيه. ﴿رَبُّهُمْ:﴾ متعلقان ب: ﴿أَعْلَمُ،﴾ والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، إن كانت من قول المتنازعين، ومعترضة إن كانت من مقول الله تعالى.
﴿قالَ:﴾ ماض. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل، وجملة:
﴿غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ:﴾ صلة الموصول، لا محل لها، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿لَنَتَّخِذَنَّ:﴾ اللام: واقعة في جواب قسم محذوف. (نتخذن): مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة التي هي حرف لا محل له، والفاعل مستتر تقديره: «نحن».
﴿عَلَيْهِمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿مَسْجِداً﴾ على مثال ما رأيت فيما مضى. ﴿مَسْجِداً:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية: ﴿لَنَتَّخِذَنَّ..﴾. إلخ جواب القسم لا محل لها، والقسم المحذوف وجوابه في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ الَّذِينَ..﴾.
إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلاّ قَلِيلٌ فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلاّ مِراءً ظاهِراً وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً (٢٢)﴾
الشرح: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ:﴾ المراد بواو الجماعة: أهل الكتاب، والمسلمون، وذلك: أنهم اختلفوا في عدد أهل الكهف هذا الاختلاف المنصوص. وقيل:
Juz 5, halaman 454 ›
المراد به: النصارى، فإن جماعة من أهل نجران حضروا عند النبي ﷺ، فجرى ذكر أصحاب الكهف، فقالت اليعقوبية، كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم. وقالت النسطورية: كانوا خمسة سادسهم كلبهم. وقال المسلمون: كانوا سبعة ثامنهم كلبهم. ﴿رَجْماً بِالْغَيْبِ:﴾ رميا بالخبر الخفي الذي لا مطلع لهم عليه. ففيه استعارة، أو ظنا بالغيب، والرجم: القول بالظن، يقال لكل ما يخرص ويخمن: رجم فيه، ومرجوم، ومرجم. قال زهير بن أبي سلمى المزني: [الطويل]
وما الحرب إلاّ ما علمتم وذقتم... وما هو عنها بالحديث المرجّم
ومثله قوله تعالى في سورة (سبأ) رقم [٥٣]: ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ﴾.
﴿قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ:﴾ أمر الله نبيه ﷺ في هذه الآية أن يرد علم عدتهم إليه ﷿، ثم أخبر: أن عالم ذلك من البشر قليل، فقال: ﴿ما يَعْلَمُهُمْ إِلاّ قَلِيلٌ﴾ فقال ابن عباس-﵄: أنا من ذلك القليل، كانوا سبعة، وثامنهم كلبهم، ثم ذكر السبعة بأسمائهم، وهم:
مكسلمينا، ويمليخا، ومرطونس، وبينونس، وسارينونس، وذو نوانس، وكشفيططنونس، وهو الراعي، واسم كلبهم قطمير. وقيل في تسميتهم غير ذلك.
﴿فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلاّ مِراءً ظاهِراً﴾ أي: لا تجادل في أصحاب الكهف إلا بظاهر ما قصصنا عليك، فقف عنده، ولا تزد عليه. وقيل: معنى المراء الظاهر أن تقول: ليس كما تقولون، ونحو هذا. وفي هذا دليل على أن الله تعالى لم يبين عددهم لأحد. ﴿وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً﴾ أي: لا تسأل أحدا من أهل الكتاب عن قصة أهل الكهف، ولا عن عدتهم. وفي هذا دليل على منع المسلمين من مراجعة أهل الكتاب في شيء من العلم. انتهى خازن، وقرطبي بتصرف.
هذا؛ وقال القرطبي-رحمه الله تعالى-والواو في قوله: ﴿وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ طريق النحويين: أنها واو العطف دخلت في آخر إخبار عن عددهم لتفصل أمرهم، وتدل على أنّ هذا غاية ما قيل، ولو سقطت لصح الكلام. وقالت فرقة منهم ابن خالويه: هي واو الثمانية. وحكى الثعلبي عن أبي بكر بن عياش: أن قريشا كانت تقول في عددها: ستة، سبعة، وثمانية، فتدخل الواو في الثمانية. وحكى نحوه القفال، فقال: إن قوما قالوا: العدد ينتهي عند العرب إلى سبعة، فإذا احتيج إلى الزيادة عليها، استأنف خبر آخر بإدخال الواو، كقوله تعالى: ﴿التّائِبُونَ الْعابِدُونَ..﴾. ثم قال: ﴿وَالنّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ﴾ الآية رقم [١١٢] من سورة (التوبة). وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٨٠] من سورة (التوبة) أيضا.
وقال القرطبي: يدل عليه أنه تعالى لما ذكر أبواب جهنم: ﴿حَتّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها﴾ الآية رقم [٧١] من سورة (الزمر) بلا واو، ولما ذكر الجنة. قال: ﴿وَفُتِحَتْ أَبْوابُها﴾ بالواو، الآية رقم [٧٣] من سورة (الزمر). وقال: ﴿خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ..﴾. ثم قال: ﴿وَأَبْكاراً﴾ الآية رقم [٥]
Juz 5, halaman 455 ›
من سورة (التحريم)، فالسبعة نهاية العدد عندهم كالعشرة الآن عندنا، انظر الآية رقم [٨٠] من سورة (التوبة).
قال القشيري أبو نصر: ومثل هذا الكلام تحكم، ومن أين السبعة نهاية عندهم؟! ثم هو منقوض بقوله تعالى: ﴿هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبّارُ الْمُتَكَبِّرُ﴾ ولم يذكر الاسم الثامن بالواو. وقال قوم ممن صار إلى أن عددهم سبعة: إنما ذكر الواو في قوله: ﴿سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ﴾ لينبه على أنّ هذا العدد هو الحق، وأنه مباين للأعداد الأخر؛ التي قال فيها أهل الكتاب، ولهذا قال في الجملتين المتقدمتين: ﴿رَجْماً بِالْغَيْبِ﴾ ولم يذكره في الجملة الثالثة، ولم يقدح فيها بشيء، فكأنه قال لنبيه ﷺ: هم سبعة، وثامنهم كلبهم. انتهى قرطبي.
هذا؛ وقد قال ابن هشام في مغنيه: واو الثمانية ذكرها جماعة من الأدباء كالحريري، ومن النحويين الضعفاء كابن خالويه، ومن المفسرين كالثعلبي، وزعموا: أن العرب إذا عدوا. قالوا:
ستة، سبعة، وثمانية إيذانا بأن السبعة عدد تام، وأن ما بعدها عدد مستأنف، واستدلوا على ذلك بآيات، وذكر ما ذكرته لك سابقا، وفنّد قولهم. وقال: لا يرضاه نحويّ؛ لأنه لا يتعلق به حكم إعرابيّ، ولا سرّ معنوي، وعاب على أبي البقاء على إمامته في النحو القول في آية التوبة بقول الضعفاء. انتهى.
الإعراب: ﴿سَيَقُولُونَ:﴾ السين: حرف استقبال، وهو مفيد تقوية الكلام، وتحقيقه.
(يقولون): مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله.
﴿ثَلاثَةٌ:﴾ خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: هم ثلاثة. ﴿رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ:﴾ مبتدأ، وخبر، والهاء في محل جر بالإضافة، والميم في الجميع حرف دال على جماعة الذكور، والجملة الاسمية في محل رفع صفة ﴿ثَلاثَةٌ﴾. وقيل: هي في محل نصب حال، ولا وجه له. وجملة: «هم ثلاثة...» إلخ المقدرة في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية: ﴿سَيَقُولُونَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها، وجملة: ﴿وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ﴾ معطوفة عليها، لا محل لها، وإعرابها مثلها. ﴿رَجْماً:﴾ مفعول مطلق لفعل محذوف؛ أي: يرجمون رجما. وقيل: عاما (يقولون)؛ لأن القول والرجم واحد. وقيل: هو مصدر في موضع الحال؛ أي: راجمين.
﴿بِالْغَيْبِ:﴾ متعلقان ب: ﴿رَجْماً،﴾ أو بمحذوف صفة له. ﴿وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ..﴾. إلخ: الواو أي:
الواقعة قبل (ثامنهم). قيل: هي حرف عطف. وقيل: هي واو الحال، وعلى هذا يقدر المبتدأ اسم إشارة؛ أي: هؤلاء سبعة ليكون في الكلام ما يعمل في الحال، ويردّ ذلك: أنّ حذف عامل الحال إذا كان معنويا ممتنع. وانظر قول من قال: إنها واو الثمانية، والمعتمد أنها زائدة مؤكدة للصوق الصفة بالموصوف، والجملة الاسمية: ﴿وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ تابعة للقول بالواو. ﴿قُلْ:﴾
Juz 5, halaman 456 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.