Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٢٧) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (٢٩)﴾
المفردات:
﴿تَسْتَأْنِسُوا﴾: تطلبوا أُنس أَهل البيت باستئذانِكم إياهم في دخوله، حتى لا تحدث لهم وحشة ورعب بدخولكم عليهم دون استئذان.
﴿هُوَ أَزْكَى لَكُمْ﴾: هوأطهر لكم - من الزكاة، بمعنى: الطهارة - أوأنفع لدينكم ودنياكم - من الزكاة بمعنى النمو - ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾: ليس عليكم حرج.
﴿فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ﴾: أَي فيها حق استمتاع بها لكم، وسيأْتى شرحه.
﴿تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾: ما تظهرون وما تخفون.
التفسير
٢٧ - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾:
لا يزال الحديث ممتدًا في تأديب الله لعباده نحوحرمانهم، فقد أَنزل هذه الآية وما بعدها ليعلمهم أَن للبيوت حرمات لا يحل انتهاكها بدخولها دون استئذان، وسبب نزولها: ما رواه
Juz 6, halaman 1392 ›
الطبرانى وغيره عن عدى بن ثابت: أَن امرأَة من الأَنصار قالت: يا رسول الله، إني أَكون في بيتى على حال لا أُحب أن يرانى عليها أَحد، لا والد ولا ولد، فيأْتى الأب فيدخل علىّ وإِنه لا يزال يدخل علىّ رجل من أَهلى وأَنا على تلك الحال، فكيف أَصنع؟ فنزلت الآية، فقال أَبو بكر: يا رسول الله، أَفرأيت الخاناتِ والمساكنَ في طرق الشام ليس فيها ساكن؟ فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ … ﴾ (¬١) الآية.
وقال مقاتل بن حَيَّان: كان الرجل في الجاهلية إذا لقى صاحبه لا يسلم عليه، ويقول: حيّيت صباحا، وحييت مساءً، وكان ذلك تحية القوم بينهم، وكان أَحدهم ينطلق إلى صاحبه فلا يستأْذن حتى يقتحم ويقول: قد دخلت، فيشق ذلك على الرجل، ولعله يكون مع أهله، فغير الله ذلك كله في سَتْرٍ وعفة، وجعله نقيا نَزهًا من الدنس والقذر والدرن، فأنزل الله هذه الآية (¬٢): اهـ.
فأَنت ترى أَنه تعالى نهىَ فيها عباده عن دخول بيوت غيرهم حتى يستأْنسوا ويسلموا على أَهلها، والمراد من الاستئناس هنا: الاستئذان، وبه قرأَ عبد الله بن عباس وسعيد ابن جبير، وقد فسره به الجمهور، وأَصل الاستئناس: طلب الأنس الذي هوضد الوحشة ولما كان المستأْذن يريد باستئذانه أَن يأْنس به أَهل البيت ولا يستوحشوا منه فيأْذنوا له، عبر عن استئذانه بالاستئناس على سبيل المجاز.
وفسره بعضهم بالاستعلام، كما في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ أَي: فإن علمتم، والواقع أَن التفسيرين متقاربان، فإن الاستئذان مع ما فيه من طلب الإِذن فيه طلب العلم بوجود أَهل البيت وبرضاهم عن دخوله.
وقد تضمنت الآية أَن يقرن المستأْذن السلام باستئذانه، وظاهر النص تقديم الاستئذان على السلام، ولكن الأَولى العكس حسبما ورد عن النبي ﷺ والواولمطلق الجمع، فلا تقتضى الترتيب، وصورتهما: أَن يقول المستأذن: السلام عليكم،
Juz 6, halaman 1393 ›
أأدخل؟ فقد أخرج أَبو داود عن رِبْعِى قال: (حدثنا رجل من بنى عامر استأذَنَ على النبي ﷺ وهو في بيت فقال: ألِج؟ فقال النبي ﷺ لخادمه: "أخرج فعلمه الاستئذان فقل له: قل: السلام عليكم أأَدخل؟ " فسمعه الرجل فقال: السلام عليكم، أَأدخل؟ فأذن له النبي ﷺ فدخل).
ومن العلماء من قال بتقديم الاستئذان، فإذا أُذن له فدخل سلم، وهذا الرأى، يوافق ظاهر الآية ويخالف ما رواه أَبو داود عن النبي ﷺ، وقد تقدم قبل هذا، وهوأحق بالاتباع.
ويسن الاستئذان إلى ثلاث مرات إن لم يؤذن له بعد الأولى والثاني، فإن لم يؤذن له بعد الثالثة انصرف، فقد جاءَ في الصحيح أن أَبا موسى الأشعرى حين استأْذن على عمر ثلاثا فلم يؤذن له انصرف، ثم قال عمر: ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس يستأذن؟ - يعنى أبا موسى - ائذنوا له، فطلبوه، فوجدوه قد ذهب، فلما جاءَ بعد ذلك قال: ما رَجَعَكَ؟ قال: إِنى استأْذنت ثلاثًا فلم يؤذن لى، وإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِذا استأذن أحدكم ثلاثًا فلم يؤذن له فلينصرف … " الحديث.
وقد كانت البيوت من غير أبواب ولم يتخذ لها الستور، فكانت السنة أن يقف المستأذن بجانب المدخل يمينًا أويسارًا ولا يستقبله، روى أَبو داود عن عبد الله بن بسْر قال: (كان رسول الله ﷺ إِذا أَتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاءِ وجهه، ولكن من ركنه الأيمن أَو الأَيسر فيقول: "السلام عليكم" وذلك أن الدور لم يكن عليها يومئذ ستور) (¬١).
فإن قيل: ما الحكم بعد أَن استحدث الناس الأبواب، وسكنوا في الطوابق، واستحدثوا أَجراسًا على أبوابهم؟ فالجواب: أَن الاستئذان يكون في هذه الحالة إما بدق الباب أوبقرع الأجراس، فقد صح عن أَبي موسى الأشعرى (أن رسول الله ﷺ كان في حائط بالمدينة على قفِّ بئر، فمد رجليه في البئر فدق البابَ أَبو بكر، فقال له رسول الله ﷺ: "ائذن له وبشره بالجنة") والحائط: البستان، وقفُّ البئر: الدكة المرتفعة التي تجعل حولها.
Juz 6, halaman 1394 ›
Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.