Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nur: 28 النور

فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴿٢٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

هذا؛ وإن الرجل لا يستأذن على أهل بيته، ولكن يسن في حقه أن يسلم عليهم إذا دخل، وإذا دخل بيتا ليس فيه أحد؛ فيسن في حقه أن يقول: السّلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

قال قتادة-رحمه الله تعالى-: وذكر لنا: أن الملائكة ترد السّلام. وقال: إذا دخلت بيتك؛ فسلم على أهلك، فهم أحق من سلمت عليهم، فإن كان فيه معك أمك، أو أختك، فقالوا: تنحنح، واضرب برجلك؛ حتى ينتبها لدخولك؛ لأن الأهل لا حشمة بينك، وبينها، وأما الأم، والأخت، فقد تكونان على حالة لا تحب أن تراهما فيها. وقد روى عطاء بن يسار: أن رجلا قال للنبي ﷺ: أستأذن على أمّي؟ قال: «نعم». قال إني أخدمها، قال: «استأذن عليها». فعاوده ثلاثا. قال: «أتحبّ أن تراها عريانة؟». قال: لا، قال: «فاستأذن عليها». ذكره الطبري.

الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا:﴾ انظر الآية رقم [٢١] ففيها الكفاية. ﴿بُيُوتاً:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله عند بعض النحاة، وفي مقدمتهم سيبويه، رحمه الله تعالى. والمحققون -وعلى رأسهم الأخفش-ينصبونه على التوسع في الكلام بإسقاط الخافض، لا على الظرفية، فهو منتصب عندهم انتصاب المفعول به على السعة بإجراء اللازم مجرى المتعدي، ومثل ذلك قل في: (دخلت المدينة، ونزلت المدينة، وسكنت الشام) ﴿غَيْرَ:﴾ صفة ﴿بُيُوتاً،﴾ و ﴿غَيْرَ﴾ مضاف، و ﴿بُيُوتِكُمْ:﴾ مضاف إليه، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿حَتّى:﴾ حرف غاية وجر بعدها «أن» مضمرة. ﴿تَسْتَأْنِسُوا:﴾ مضارع منصوب ب: «أن» المضمرة، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، و «أن» المضمرة، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر ب: ﴿حَتّى،﴾ والجار والمجرور متعلقان بالفعل ﴿لا تَدْخُلُوا﴾.

﴿وَتُسَلِّمُوا:﴾ معطوف على ما قبله، فهو منصوب مثله... إلخ، والواو فاعله... إلخ. ﴿عَلى أَهْلِها:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و (ها): في محل جر بالإضافة. ﴿ذلِكُمْ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب لا محل له، والميم حرف دال على جماعة الذكور. ﴿خَيْرٌ:﴾ خبر المبتدأ. ﴿ذلِكُمْ:﴾ متعلقان ب: ﴿خَيْرٌ،﴾ والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ:﴾ انظر مثلها في الآية رقم [١]، والجملة الاسمية هنا متعلقة بكلام محذوف، التقدير: أنزل عليكم حكم الاستئذان، أو قيل لكم: استئذنوا قبل دخول بيوت غيركم إرادة أن تذكروا، وتعملوا بما هو أصلح لكم. انتهى. بيضاوي بتصرف كبير.

﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ اِرْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨)﴾

الشرح: ﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها﴾ أي: في البيوت. ﴿أَحَداً:﴾ يأذن لكم في الدخول. ﴿فَلا تَدْخُلُوها حَتّى يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ أي: حتى يأتي من يأذن لكم، فإن المانع من الدخول ليس الاطلاع على

Juz 6, halaman 360 ›

العورات فقط، بل وعلى ما يخفيه الناس عادة، مع أن التصرف في ملك الغير بغير إذنه محظور، واستثني ما إذا عرض فيه حرق، أو غرق، أو كان فيه منكر ونحو ذلك؛ فإنه يجوز اقتحام البيوت من غير إذن أهلها في تلك الحالات.

﴿وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا:﴾ ولا تلحوا بطلب الدخول، ولا تقفوا على الباب ملازمين، ولا تجدوا في نفوسكم على صاحب البيت، بل ولا تروا أن فيه غضاضة، وانتقاصا من كرامتكم. ﴿هُوَ أَزْكى لَكُمْ﴾ أي: الرجوع المفهوم من الفعلين السابقين أطهر لقلوبكم، وأصلح لأعمالكم، فإن للناس حاجات وأحوالا يكرهون الدخول عليهم فيها، وإذا حضر إلى الباب، فلم يستأذن، وقعد على الباب منتظرا خروج صاحب الدار جاز له ذلك، فقد كان ابن عباس-﵄-يأتي دور الأنصار لطلب الحديث، فيقعد، ولا يستأذن، حتى يخرج إليه صاحب الدار، فإذا خرج، ورآه قال: يا بن عم رسول الله! لو أخبرتني بمكانك، فيقول: هكذا أمرنا أن نطلب العلم.

وإذا وقف على الباب، فلا يجوز له أن ينظر من شقه إذا كان مردودا، فعن سهل بن سعد الساعدي-﵁: أن رجلا اطّلع على النّبيّ ﷺ من حجر في حجرة النبي ﷺ، ومع رسول الله ﷺ مدراة يحكّ به رأسه، فقال النبي ﷺ: «لو علمت أنّك تنظر؛ لطعنت بها في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل البصر». رواه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، والمدراة المشط، ويروى: مدرى بالقصر.

وعن عبد الله بن بسر-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تأتوا البيوت من أبوابها، ولكن ائتوها من جوانبها، فاستأذنوا، فإن أذن لكم فادخلوا، وإلاّ؛ فارجعوا». رواه الطبراني في الكبير، فينبغي أن يقف المستأذن على يمين الباب، أو يساره، ولا يستقبله، ثم إذا قيل: من هذا؟ قال: أنا فلان، أو: أبو فلان، ولا يقل: أنا؛ فإنه لا يعرف، وقد أنكر النبي ﷺ على من قال: أنا. فعن جابر بن عبد الله-﵄-قال: استأذنت على النبيّ ﷺ، فقال:

«من هذا؟». فقلت: أنا، فقال النبيّ ﷺ: «أنا، أنا». كأنه كره ذلك. رواه الشيخان وغيرهما.

فينبغي مراعاة هذه الآداب في الاستئذان، وإنا لنفخر بما شرع الله لنا من آداب كثيرة، ومن جملتها هذا الاستئذان، وإن كثيرا من غير المسلمين يحسدوننا على هذا الأدب، فقد ذكر لي أحد إخواني: أن نصرانيا قال له: نحسدكم على ما في دينكم من آداب، وفي طليعتها أدب الاستئذان. ولكن الكثير من المسلمين قد أهملوا هذه الآداب، واعتبروها معرّة لهم، وانتقاصا من أقدارهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله! هذا؛ وفي قوله تعالى: ﴿وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ توعّد لمن يتجسس على البيوت، ويحاول الدخول على غفلة من أهلها، والنظر إلى ما لا يحل، ولا يجوز، ولغيرهم ممّن يرتكب شيئا من المحظورات.

Juz 6, halaman 361 ›

فائدة: قال مكي بن أبي طالب القيسي-رحمه الله تعالى-في مثل هذا التركيب: ﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا:﴾ دخلت «إن» على «لم» ليرتد الفعل إلى أصله في لفظه، وهو الاستقبال؛ لأنّ «لم» تردّ لفظ المستقبل إلى معنى المضي، و «إن» ترد الماضي إلى معنى الاستقبال، فلما صارت «لم» ولفظ المستقبل بعدها بمعنى الماضي ردتها «إن» إلى الاستقبال؛ لأن «إن» ترد الماضي إلى معنى الاستقبال. انتهى.

هذا؛ وإعلال ﴿تَجِدُوا﴾ مثل إعلال (يعد) في الآية رقم [٣٥] من سورة (المؤمنون)، وانظر شرح (أحد) في الآية رقم [٣٢] من سورة (الكهف)، وأما ﴿قِيلَ﴾ فأصلها: قول، بضم القاف، وكسر الواو، فنقلت حركة الواو إلى القاف قبلها، بعد سلب حركتها، فصار (قول) بكسر القاف وسكون الواو، ثم قلبت الواو ياء لوقوعها ساكنة بعد كسرة، فصار قيل.

الإعراب: ﴿فَإِنْ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿لَمْ:﴾ حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿تَجِدُوا:﴾ مضارع مجزوم ب: ﴿لَمْ﴾ وهو في محل جزم فعل الشرط، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿فِيها:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿أَحَداً:﴾ مفعول به. ﴿فَلا:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (لا): ناهية.

﴿تَدْخُلُوها:﴾ مضارع مجزوم ب: (لا) ... إلخ، والواو فاعله، و (ها): مفعول به، وانظر ما ذكرته في الآية السابقة، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور.

والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد. ﴿حَتّى:﴾ حرف غاية وجر.

﴿يُؤْذَنَ:﴾ مضارع مبني للمجهول منصوب ب: «أن» مضمرة بعد ﴿حَتّى﴾. ﴿لَكُمْ:﴾ في محل رفع نائب فاعله، و «أن» المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر ب: ﴿حَتّى،﴾ والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلها، و (إن) ومدخولها كلام مستأنف، لا محل له.

﴿وَإِنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿قِيلَ:﴾ ماض مبني للمجهول في محل جزم فعل الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره: هو، يعود إلى المصدر المفهوم من الفعل، أو هو محذوف يدل عليه المقام، التقدير: وإذا قيل قول، وقيل: الجار والمجرور لكم في محل رفع نائب فاعل، وقيل: جملة: (ارجعوا) هي نائب الفاعل، وهذا على قول من يجيز وقوع الجملة فاعلا، ويكون جاريا على القاعدة في بناء الفعل للمجهول: «بحذف الفاعل، ويقام المفعول به مقامه» وهذا كلام لا غبار عليه، انظر الشاهد [٧٩٣] من كتابنا فتح القريب المجيب والكلام عليه.

﴿لَكُمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿اِرْجِعُوا:﴾ أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية مفسرة لنائب الفاعل على اعتباره ضميرا، أو هي في محل

Juz 6, halaman 362 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →