Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nur: 28 النور

فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴿٢٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

الأُنْسِ، وهو أن يَستأذنَ أهلَ البيتِ في الدخولِ عليهم، مُخبِرًا بذلك مَن فيه، وهل فيه أحدٌ، ولِيؤْذِنَهم أنه داخلٌ عليهم، فيَأْنسَ (¬١) إلى إذنِهم له في ذلك، ويأنَسوا إلى استئذانِه إياهم. وقد حُكِى عن العربِ سماعًا: اذهبْ فاستَأنِسْ، هل ترَى أحدًا في الدارِ؟ بمعنى: انظُرْ هل ترَى فيها أحدًا؟

فتأويلُ الكلامِ إذن، إذ (¬٢) كان ذلك معناه: يأيُّها الذين آمنوا لا تَدخُلُوا بُيوتًا غيرَ بيوتِكم حتى تُسلِّموا وتستأذِنوا، وذلك أن يقولَ أحدُكم: السلامُ عليكم، أدخلُ؟ وهو من المقدَّمِ الذي معناه التأخيرُ، إنما هو: حتى تُسلِّموا وتستأذِنُوا. كما ذكَرْنا مِن الروايةِ عن ابن عباسٍ.

وقولُه: ﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ﴾. يقولُ: استِئْناسُكم وتَسليمُكم على أهلِ البيتِ الذي تُريدون دخولَه، فإنَّ دُخولَكموه خيرٌ لكم؛ لأنكم لا تَدرون أنكم إذا دخَلتُموه بغيرِ إذنٍ على ماذا تَهجُمون؛ على ما يسوءُكم أو يَسرُّكم، وأنتم إذا دخَلتم بإذنٍ، لم تَدخلوا على ما تَكرَهون وأدَّيتم بذلك أيضًا حَقَّ اللَّهِ عليكم في الاستئذانِ والسلامِ.

وقولُه: ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾. يقولُ: لتَتذَكَّروا بفعلِكم ذلك أمْرَ (¬٣) اللَّهِ عليكم، واللازمَ لكم من طاعتِه فتطيعوه.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨)﴾.

Juz 17, halaman 246 ›

يقول تعالى ذكرُه: فإن لم تَجِدوا في البُيوتِ التي تَستأذنون فيها أحدًا يأذنُ لكم بالدُّخولِ إليها، فلا تَدخلُوها؛ لأنها ليست لكم، فلا يَحِلُّ لكم دُخولُها إلا بإذنِ أربابِها، فإن أذِن لكم أربابُها أن تَدخلُوها، فادخلُوها، ﴿وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا﴾. يقولُ: وإن قال لكم أهلُ البيوتِ التي تَسْتأذنون فيها: ارجِعوا فلا تَدْخُلُوها. فارجِعوا عنها ولا تَدخُلوها، ﴿هُوَ أَزْكَى لَكُمْ﴾. يقولُ: رُجوعُكم عنها إذا قيل لكم: ارجِعوا. ولم يُؤْذَنْ لكم بالدخولِ فيها، أطهَرُ لكم عندَ اللَّهِ.

وقولُه: ﴿هُوَ﴾. كنايةٌ مِن اسمِ الفعلِ، أعنى من قولِه: ﴿فَارْجِعُوا﴾.

وقولُه: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: واللَّهُ بما تعمَلون؛ مِن رُجوعِكم بعدَ استئذانِكم في بيوتِ غيرِكم إذا قيل لكم: ارجِعوا. وتركِ رجوعِكم عنها، وطاعتِكم اللَّهَ فيما أمَركم ونهاكم في ذلك وغيرِه مِن أمرِه ونهيِه - ذو علمٍ، محيطٌ بذلك كلِّه، مُحْصٍ جميعَه عليكم، حتى يجازيَكم على جميعِ ذلك.

وكان مجاهدٌ يقولُ في تأويلِ ذلك ما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا﴾. قال: إن لم يكنْ لكم فيها مَتاعٌ، فلا تَدخُلوها إلا بإذنٍ، ﴿وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا﴾.

حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرقاءُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه (¬١).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن

Juz 17, halaman 247 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →