Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
أنفسهم، فلا يبقى في أنفسهم موجدة على أحد، وهذا أكمل الأحوال؛ ولهذا قال: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ فهذا من مقامات الإِحسان.
وفي الحديث: "ثلاث أقسم عليهن: ما نقص مال من صدقة، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًّا، ومن تواضع لله رفعه الله" (¬٣٤٦).
وروى الحاكم في مستدركه من حديث موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة القرشي، عن عبادة بن الصامت، عن أبي بن كعب، أن رسول الله ﷺ قال: "من سرَّهُ أن يشرف له البنيان، وترفع له الدرجات؛ فليعف عمن ظلمه، ويعط من حرمه، ويصل من قطعه" (¬٣٤٧). ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وقد أورده ابن مرْدُويه من حديث علي وكعب بن عجرة، وأبي هريرة وأم سلمة ﵃ بنحو ذلك، وروي من طريق الضحاك، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا كان يوم القيامة نادى مناد يقول: أين العافون عن الناس؛ هلموا إلى ربكم، وخذوا أجوركم، وحق على كل امرئ مسلم إذا عفا أن يدخل الجنة".
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ أي: إذا صدر منهم ذنب أتبعوه بالتوبة والاستغفار.
وقال الإِمام أحمد: حدثنا يزيد، حدثنا همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي
Juz 3, halaman 192 ›
ﷺ قال: "إن رجلًا أذنب ذنبًا، فقال: رب؛ إني أذنبت ذنبًا فاغفره لي [¬١]، فقال [الله ﷿] [¬٢]: عبدي عمل ذنبًا، فعلم أن له ربًّا يغفر الذنب، ويأخذ به، قد غفرت لعبدي. ثم عمل ذنبًا آخر، فقال: رب، إني عملت ذنبًا فاغفره لي [¬٣]، فقال ﵎: علم عبدي أن له ربًّا يغفر الذنب، ويأخذ به، قد غفرت لعبدي. ثم عمل ذنبًا آخر فقال: رب؛ إني عملت ذنبًا فاغفره لي، فقال ﷿: علم عبدي أن له ربًّا يغفر الذنب، ويأخذ به، قد غفرت لعبدي. ثم عمل ذنبًا آخر، فقال: رب؛ إني عملت ذنبًا فاغفره. فقال ﷿: عبدي علم أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ به، أشهدكم أني قد غفرت لعبدي؛ فليعمل ما شاء" (¬٣٤٨). أخرجاه في الصحيح من حديث إسحاق بن أبي طلحة بنحوه.
(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا أبو النضر وأبو عامر قالا: حدثنا زهير، حدثنا سعد الطائي، حدثنا أبو المدله -مولى أم المؤمنين- سمع أبا هريرة قلنا: يا رسول الله؛ إذا رأيناك رقَّتْ قلُوبنا، وكنَّا من أهل الآخرة، وإذا فارقناك أعجَبتْنا الدنيا وشممنا النساءَ والأولاد. فقال: "لو أنكم تكونون على كل حال، على الحال التي أنتم عليها عندي؛ لصافحتكم الملائكة بأكفِّهم، ولزارتكم في بيوتكم، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون؛ كي يغفر لهم". قلنا: يا رسول الله؛ حدثنا عن الجنة؛ ما بناؤها؟ قال: "لبنة ذهب ولبنة فضة، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم ولا [¬٤] يبأس، ويخلد لا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه، ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإِمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم تحمل على الغمام، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب: وعزتي لأنصرنك؛ ولو بعد حين" (¬٣٤٩).
ورواه الترمذي وابن ماجة من وجه آخر، [من حديث] [¬٥] سعد به.
ويتأكد الوضوء، وصلاة ركعتين عند التوبة؛ لما رواه الإِمام أحمد بن حنبل: حدثنا
Juz 3, halaman 193 ›
وكيع، حدثنا مسعر، وسفيان هو [¬١] الثوري، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن علي بن ربيعة، عن أسماء بن الحكم الفزاري، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كنت إذا سمعت من رسول الله ﷺ حديثًا؛ نفعني الله بما شاء منه. وإذا حدثني [عنه غيره استحلفته؛ فإذا حلف لي صدّقته، وإن أبا بكر ﵁ حدثني] [¬٢]، وصدق أبو بكر: أنه سمع رسول الله ﷺ قال: "ما من رجل يذنب ذنبًا فيتوضأ فيحسن الوضوء - قال مسعر: فيصلي. وقال سفيان: ثم- يصلي ركعتين، فيستغفر الله ﷿ إلا غفر له" (¬٣٥٠).
وهكذا [¬٣] رواه علي بن المديني والحميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأهل السنن، وابن حبان في صحيحه، والبزار، والدارقطني من طرق، عن عثمان بن المغيرة به. وقال الترمذي: هو حديث حسن. وقد ذكرنا طرقه، والكلام عليه مستقصى في مسند أبي بكر الصديق ﵁ وبالجملة فهو حديث حسن، وهو من رواية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عن خليفة النبي ﷺ أبي بكر الصديق ﵄ ومما يشهد بصحة الحديث، ما رواه مسلم في صحيحه، عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ -أو فيسبغ- الوضوء، ثم يقول:
Juz 3, halaman 194 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.