Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
أي: صديقي فيه (¬١)، وليس عليكم إثم فيما قلتموه مخطئين قبل النهي، أو بعده نسيانًا أو سبق لسان، ولكن الإثم فيما قلتموه عامدمين قاصدين البنوة وأحكامها بقلوبكم، وكان الله غفورًا فيغفر للعامد إذا تاب، رحيمًا برفع الحرج والإثم فيما كان قبل النهي، أو كان خطأ لسان أو نسيانًا بعده.
﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُوالْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (٦)﴾
المفردات:
﴿أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: أحق بهم من أنفسم.
﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ أي: مثل أُمهاتهم في التحريم واستحقاق التعظيم.
﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ أي: أصحاب القرابات بعضهم أحق ببعض في التوارث.
﴿إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾: إلاَّ أن تعطوا حلفاءكم من المهاجرين والأنصار: برًّا معروفًا كالتوصية.
﴿كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾ أي: كان ما ذكر من الأحكام في الآيات السايقة مسطورًا في اللوح المحفوظ.
Juz 8, halaman 144 ›
التفسير
٦ - ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُوالْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ .. ﴾ الآية:
هذه الآية نسخ الله بها بعض الأحكام التي كانت في صدر الإسلام، وبيانه ما يلي:
(١) أنه ﷺ كان لا يصلي على أحد وعليه دين، فلما فتح الله عليه الفتوح، قال: "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي وعليه ديغ فعلي قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته" أخرجه الصحيحان، وروى البخاري بسنده في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة، اقرأوا إن شئتم قول الله - تعالى -: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ فأيما مؤمن ترك مالًا فليرثه عصبته من كانوا، فإن ترك دينًا أو ضَيَاعًا فليأتني فأنا مولاه" أخرجه البخاري في تفسير سورة الأحزاب.
والمراد من عصبته: قرابته، والضَّياع: مصدر ضاع جعل اسما لكل ما هو عرضة للضياع، من عيال لا كافل لهم، ومال لا قيِّم عليه، وسميت الأرض ضيعة لأنها معرضة للضياع، وتجمع على ضياع - بكسر الضاد (¬١) - وقال بض العلماء: هو أولى بهم من أنفسهم؛ لأن أنفسهم تدعوهم إلى الهلاك، وهو يدعوهم إلى النجاة، ويؤيد هذا المعنى حديث مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إنما مثلي ومثل أمتي كمثل رجل استوقد نارا، فجعلت الدواب والفراش يقَعْن فيها، وأنا آخذ بحُجزِكم وأنتم تقتحمون فيها" قال العلماء: الحُجْزة للسراويل والمعقد للإزار، فهذا أراد الرجل إمساك من يخاف سقوطه، أخذ بذلك الموضع منه.
وهذا مثل لاجتهاد النبي ﷺ في نجاتنا، وحرصه على تخليصنا من المهالك التي بين أيدينا، بدافع شهواتنا ووسوسة الشيطان الرجيم، فهو أولى بنا من أنفسنا.
وفسرها بعضهم بأن المراد بأولويته بهم من أنفسهم أنه إذا أمر بشيء، ودعت النفس إلى غيره، كان أمر النبي ﷺ أولى، وشرعه أحق من هوى أنفسهم،
Juz 8, halaman 145 ›
فينفذ حكمه لا حكمهم قال - تعالى -: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (¬١).
واستنبط بعض الفقهاء من هذا الحديث - تفسيرًا للآية - أنه يجب على الإمام أن يقضى من بيت المال دين الفقراء، اقتداء بالنبي ﷺ في قوله: "فعلي قضاؤه".
(٢) ومنها أنها جعلت زوجات النبي ﷺ أُمهات المؤمنين، حيث صيرتهن في حكم الأمهات في وجوب التعظيم والنفقة وحرمة النكاح على الرجال، ثم إن هذه الأُمومة لا توجب ميراثًا، ولا تمنع من زواج بناتهن.
واختلف في كونهن أمهات النساء، فمنهم من قال بذلك قياسًا على الرجال، ومنهم من منع رعاية للنص، ولما رواه الشعبي عن مسروق عن عائشة ﵂: أن امرأة قالت لها: يا أُمَّه، فقالت لها: "لست لك بأُم، إنما أنا أُم رجالكم" قال ابن العربي: وهو الصحيح.
واستظهر القرطبي أنهن أمهات للرجال والنساء، فكما شملت أولوية النبي ﷺ الرجال والنساء بقوله - تعالى -: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ فكذلك قوله - سبحانه -: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ ويحمل الأثر المروى عن عائشة ﵂، إن صح -: (لست لكِ بأُم إنما أنا أم رجالكم) على أنه رأي لها في الآية. اهـ: بتصرف.
واختلف في النظر إليهن على وجهين: (أحدهما) أنهن كالمحارم فلا يحرم النظر إليهن. (وثانيهما) أن النظر إليهن حرام، لأن تحريم نكاحهن إنما هو لحفظ حق الرسول فيهن، ومن حفظ حقه فيهن حرمة النظر إليهن، وأما اللائي طلقهن الرسول ﷺ ففي ثبوت حق الأمومة لهن خلاف. ولا يجوز أن يسمى النبي
Juz 8, halaman 146 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.