Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahzab: 6 الأحزاب

النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

مكانة النبي ﷺ ومهمته وتشريع الميراث بقرابة الرحم﴿النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلاّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً (٦) وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً (٧) لِيَسْئَلَ الصّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً (٨)﴾

الإعراب:

﴿وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾ مبتدأ وخبر، أي إنهن بمنزلة الأم في التحريم، فلا يجوز لأحد أن يتزوج بهن، احتراما للنبي ﷺ.

﴿إِلاّ أَنْ تَفْعَلُوا.﴾. أن وصلتها: في موضع نصب على الاستثناء المنقطع.

البلاغة:

﴿وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾ تشبيه بليغ، حذف منه وجه الشبه وأداة التشبيه، أي وأزواجه مثل أمهاتهم في الحرمة والتعظيم.

﴿أَوْلى بِبَعْضٍ﴾ مجاز بالحذف، أو أولى بميراث بعض.

﴿وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ عطف الخاص على العام للتشريف والتنويه بشأنهم، بالرغم من دخول محمد ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام في جملة النبيين.

﴿مِيثاقاً غَلِيظاً﴾ استعارة، استعار الغلظ في الأجسام الحسية للشيء المعنوي، وهو بيان حرمة الميثاق وخطورته وعظمه، للوفاء به.

Juz 21, halaman 243 ›

﴿لِيَسْئَلَ الصّادِقِينَ﴾ التفات من التكلم للغيبة لتبكيت المشركين وتقبيح فعلهم.

المفردات اللغوية:

﴿النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ في الأمور كلها في الدين والدنيا، فإنه لا يأمرهم ولا يرضى منهم إلا بما فيه صلاحهم ونجاحهم، فهو أرأف بهم وأعطف عليهم فيما دعاهم إليه مما دعتهم أنفسهم إليه إذ هو يدعو إلى النجاة وأنفسهم تدعوهم إلى الهلاك. ﴿وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾ أي منزّلات منزلة الأمهات في حرمة زواجهن واستحقاق التعظيم، وفيما عدا ذلك فكالأجنبيات، ولذلك قالت عائشة: لسنا أمهات النساء. ﴿وَأُولُوا الْأَرْحامِ﴾ ذوو القرابات. ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ﴾ في التوارث من الإرث بالحلف والمؤاخاة، وهو نسخ لما كان في صدر الإسلام من التوارث بالهجرة والموالاة في الدين. ﴿فِي كِتابِ اللهِ﴾ فيما فرض الله تعالى وشرع أو في اللوح المحفوظ. ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ﴾ بيان لأولي الأرحام، أو صلة لأولي، أي أولو الأرحام بحق القرابة أولى بالميراث من المؤمنين بحق الدين، والمهاجرين بحق الهجرة، وبعبارة أخرى: الإرث بقرابة الرحم مقدم على الإرث بالإيمان والهجرة الذي كان أول الإسلام، فنسخ. ﴿كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً﴾ أي كان المذكور في الآيتين ثابتا في اللوح المحفوظ، أو في القرآن.

﴿وَإِذْ أَخَذْنا﴾ أي واذكر. ﴿مِيثاقَهُمْ﴾ أي عهودهم بتبليغ الرسالة والدعوة إلى الدين القويم، والميثاق: العهد المؤكد. ﴿وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ أي بأن يعبدوا الله، ويدعوا إلى عبادته، وذكر هؤلاء الأنبياء الخمسة من عطف الخاص على العام؛ لأنهم مشاهير أصحاب الشرائع وأولو العزم من الرسل. وقدم نبينا تعظيما له. ﴿وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً﴾ ميثاقا شديدا عظيم الشأن بالوفاء بواجب التبليغ لما أنزل إليهم من ربهم. وقيل: ميثاقا مؤكدا باليمين.

﴿لِيَسْئَلَ الصّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾ أي فعلنا ذلك ليسأل الله يوم القيامة أولئك الأنبياء الصادقين الذين صدقوا عهدهم عن صدقهم في تبليغ الرسالة وعما قالوه لقومهم، تبكيتا للكافرين برسالاتهم. ﴿وَأَعَدَّ﴾ تعالى، معطوف على ﴿أَخَذْنا﴾ والمعنى: أن الله أكد على الأنبياء الدعوة إلى دينه، لأجل إثابة المؤمنين، وتبكيت الكافرين، وأعد للكافرين بهم عذابا مؤلما.

المناسبة:

بعد أن أبطل الله تعالى حكم التبني الخاص وأن محمدا ﷺ ليس أبا لزيد بن حارثة، أبان تعالى أن أبوة محمد ﷺ عامة لكل الأمة، وأزواجه بالنسبة للرجال في حكم حرمة الأمهات، وهي أشرف من أبوة النسب؛ لأنها إنقاذ أبدي من

Juz 21, halaman 244 ›

الهلاك، قال مجاهد: كل نبي أبو أمته. ثم أردف ذلك بعلو منزلته وسمو مهمته وهو تبليغ دعوة الله، وفاء بالميثاق (العهد المؤكد) الذي أخذه الله عليه وعلى سائر الأنبياء من قبله.

التفسير والبيان:

﴿النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ أي إن النبي محمدا ﷺ أرأف بجماعة المؤمنين من أمته وأعطف عليهم من أنفسهم؛ إذ هو يدعوهم إلى النجاة، وأنفسهم تدعوهم إلى الهلاك، كما

قال ﷺ: «أنا آخذ بحجزكم عن النار، وأنتم تقتحمون فيها تقّحم الفراش» (¬١) ولأنه ينزّل لهم منزلة الأب، فالنفس قد تأمر بالسوء، وأما محمد ﷺ فهو لا يأمر إلا بالخير ولا ينطق إلا بالوحي.

فإذا كان زيد يعتز بدعوته لمحمد ﷺ؛ لأنها تكسبه جاها كبيرا في الدنيا والآخرة، فإن المؤمنين أصبحوا جميعا يعتزون بأبوة محمد ﷺ العامة لهم، وقد نزلت الآية تسلية لزيد، وبيانا للانتقال من الأبوة الخاصة لزيد إلى الأبوة العامة، والرأفة الشاملة التي تعم المسلمين جميعا، لا فرق فيها بين الابن الصلبي وغيره فهو يرعاهم حق الرعاية ويهديهم الطريق المستقيم.

وجعلت الولاية مطلقة لتشمل جميع الأمور الدينية والدنيوية.

وما دام محمد ﷺ أولى من النفس، فهو أولى من جميع الناس بطريق الأولى، وحكمه مقدّم على اختيارهم لأنفسهم، ومحبته مقدمة أيضا على حب النفس التي بين الجنبين، كما قال تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [النساء ٦٥/ ٤].

Juz 21, halaman 245 ›

Pembahasan ayat ini masih 7 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →