Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahzab: 6 الأحزاب

النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

وَيَخْرُجُ مِنَ النَّهْيِ قَوْلُ الرَّجُلِ لِآخَرَ: أَنْتَ أَبِي وَأَنَا ابْنُكَ عَلَى قَصْدِ التَّعْظِيمِ وَالتَّقْرِيبِ وَذَلِكَ عِنْدَ انْتِفَاءِ اللَّبْسِ، كَقَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ يُرَقِّقُ سَيْفَ الدَّوْلَةِ:

إِنَّمَا أَنْتَ وَالِدٌ وَالْأَبُ الْقَا ... طِعُ أَحَنَى مِنْ وَاصَلِ الْأَوْلَادِ

وَجُمْلَةُ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً [الْأَحْزَاب: ٢٤] تَعْلِيلُ نَفْيِ الْجُنَاحِ عَنِ الْخَطَأِ بِأَنَّ نَفْيَ الْجُنَاحِ مِنْ آثَارِ اتِّصَافِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ بِخَلْقِهِ.

[٦]

[سُورَة الْأَحْزَاب (٣٣) : آيَة ٦]

النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً (٦)

النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.

اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ [الْأَحْزَاب: ٤] وَقَوْلَهُ ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ [الْأَحْزَاب: ٥] كَانَ قَدْ شَمِلَ فِي أَوَّلِ مَا شَمله فِي أول مَا شَمِلَهُ إِبْطَالَ بُنُوَّةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ لِلنَّبِيءِ ﷺ فَكَانَ بِحَيْثُ يُثِيرُ سُؤَالًا فِي نُفُوسِ النَّاسِ عَنْ مَدَى صِلَةِ الْمُؤْمِنِينَ بِنَبِيئِهِمْ ﷺ وَهل هِيَ علاقَة الْأَجَانِبِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ سَوَاءٌ فَلِأَجَلِ تَعْلِيمِ الْمُؤْمِنِينَ حُقُوقَ النَّبِيءِ وَحُرْمَتَهُ جَاءَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مُبَيِّنَةٌ أَنَّ النَّبِيءَ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ أَنْفُسِ الْمُؤْمِنِينَ. وَمن تَفْضِيلِيَّةٌ.

ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْأَنْفُسَ مُرَادٌ بِهَا جَمْعُ النَّفْسِ وَهِيَ اللَّطِيفَةُ الْإِنْسَانِيَّةُ كَقَوْلِهِ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي [الْمَائِدَة: ١١٦] ، وَأَنَّ الْجَمْعَ لِلتَّوْزِيعِ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ آيِلٍ إِلَى كُلِّ فَرْدٍ مِنَ الْأَنْفُسِ، أَيْ: أَنَّ النَّبِيءَ أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِ ذَلِكَ الْمُؤْمِنِ، أَيْ: هُوَ أَشَدُّ وِلَايَةً، أَيْ: قُرْبًا لِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ قُرْبِ نَفْسِهِ إِلَيْهِ، وَهُوَ قُرْبٌ مَعْنَوِيٌّ يُرَادُ بِهِ آثَارُ الْقُرْبِ مِنْ مَحَبَّةٍ وَنُصْرَةٍ. فَ أَوْلى اسْمُ تَفْضِيلٍ مِنَ الْوَلْيِ وَهُوَ الْقُرْبُ، أَيْ: أَشَدُّ قُرْبًا. وَهَذَا الِاسْمُ يَتَضَمَّنُ مَعْنَى الْأَحَقِّيَّةِ بِالشَّيْءِ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ متعلّقه بِبِنَاء الْمُصَاحَبَةِ وَالْمُلَابَسَةِ. وَالْكَلَامُ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ، أَيْ: أَوْلَى بِمَنَافِعِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ بِمَصَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ، فَهَذَا الْمُضَافُ حُذِفَ لِقَصْدِ تَعْمِيمِ كُلِّ شَأْن من شؤون الْمُؤْمِنِينَ الصَّالِحَةِ.

Juz 21, halaman 266 ›

وَالْأَنْفُسُ: الذَّوَاتُ، أَيْ: هُوَ أَحَقُّ بِالتَّصَرُّفِ فِي شؤونهم مِنْ أَنْفُسِهِمْ فِي تصرفهم فِي شؤونهم. وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى مَا

فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِلنَّبِيءِ ﷺ: «لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيَّ» فَقَالَ لَهُ النَّبِيءُ ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ. فَقَالَ عُمَرُ: وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي»

. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْأَنْفُسِ مَجْمُوعَ نَوْعِهِمْ كَقَوْلِهِ: إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ [آل عمرَان: ١٦٤] ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْأَنْفُسِ النَّاسَ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ وِلَايَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، أَيْ: مِنْ وِلَايَةِ جَمِيعِهِمْ لِبَعْضِهِمْ عَلَى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى:

ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ [الْبَقَرَة: ٨٥] ، أَيْ: يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَقَوْلِهِ: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً [النِّسَاء: ٢٩] .

وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ أَقْوَى وَأَعَمُّ فِي اعْتِبَارِ حُرْمَةِ النَّبِيءِ ﷺ وَهُوَ يُفِيدُ أَوْلَوِيَّتَهُ بِمَنْ عَدَا الْأَنْفُسَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِدَلَالَةِ فَحْوَى الْخِطَابِ. وَأَمَّا الِاحْتِمَالُ الثَّانِي فَإِنَّهُ لَا يُفِيدُ أَنَّهُ أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ بِنَفْسِ ذَلِكَ الْمُؤْمِنِ إِلَّا بِدَلَالَةِ قِيَاسِ الْأَدْوَنِ، وَلِذَلِكَ اسْتَثْنَى عُمَرُ بن الْخطاب بادىء الْأَمْرِ نَفْسَهُ فَقَالَ: لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ إِلَّا مِنْ نَفْسِي الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيَّ. وَعَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ فَالنَّبِيءُ ﵊ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ، وَعَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ. وَسَنُنَبِّهُ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ فَكَانَتْ وِلَايَةُ النَّبِيءِ ﷺ بِالْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ إِبْطَالِ التَّبَنِّي سَوَاءً عَلَى جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ.

وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة اقرأوا إِنْ شِئْتُمْ النَّبِيءُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ»

، وَلَمَّا عَلِمْتَ مِنْ أَنَّ هَذِهِ الْوِلَايَةَ رَاجِعَةٌ إِلَى حُرْمَتِهِ وَكَرَامَتِهِ تَعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَتَعَدَّى ذَلِكَ فِيمَا هُوَ مِنْ تَصَرُّفَاتِ النَّاسِ وَحُقُوقِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، مِثْلَ مِيرَاثِ الْمَيِّتِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ مِيرَاثَهُ لِوَرَثَتِهِ، وَقَدْ

Juz 21, halaman 267 ›

بَيَّنَهُ قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ: «أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَأَيَّمَا مُؤْمِنٍ تَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ وَرَثَتُهُ مَنْ كَانُوا، فَإِنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضِيَاعًا فَلْيَأْتِنِي فَأَنَا مَوْلَاهُ» . وَهَذَا مَلَاكُ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ.

وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ.

عَطَفَ عَلَى حُقُوقِ النَّبِيءِ ﷺ حُقُوقَ أَزْوَاجِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لِمُنَاسَبَةِ جَرَيَانِ ذِكْرِ حَقِّ النَّبِيءِ ﵊ فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ مَا لِلْأُمَّهَاتِ مِنْ تَحْرِيمِ التَّزَوُّجِ بِهِنَّ بِقَرِينَةِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللاء تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ [الْأَحْزَاب: ٤] .

وَأَمَّا مَا عَدَا حُكْمَ التَّزَوُّجِ مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ بِهِنَّ وَمُوَاسَاتِهِنَّ فَذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى تَعْظِيمِ أَسْبَابِ النَّبِيءِ ﷺ وَحُرُمَاتِهِ وَلَمْ يَزَلْ أَصْحَابُ النَّبِيءِ وَالْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ يَتَوَخَّوْنَ حَسَنَ مُعَامَلَةِ أَزْوَاجِ النَّبِيءِ ﷺ وَيُؤْثِرُونَهُنَّ بِالْخَيْرِ وَالْكَرَامَةِ وَالتَّعْظِيمِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ حَمْلِ جِنَازَةِ مَيْمُونَةَ: «هَذِه زوج نبيئكم فَإِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا فَلَا تُزَعْزِعُوا وَلَا تُزَلْزِلُوا وَارْفُقُوا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَكَذَلِكَ مَا عَدَا حُكْمَ الزَّوَاجِ مِنْ وُجُوهِ الْمُعَامَلَةِ غَيْرَ مَا يَرْجِعُ إِلَى التَّعْظِيمِ. وَلِهَذِهِ النُّكْتَةِ جِيءَ بِالتَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي شَبَهِهِنَّ بِالْأُمَّهَاتِ لِلْمُؤْمِنِينَ مِثْلَ الْإِرْثِ وَتَزَوُّجِ بَنَاتِهِنَّ، فَلَا يُحْسَبُ أَنَّ تَرِكَاتِهِنَّ يَرِثُهَا جَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا أَنَّ بَنَاتِهِنَّ أَخَوَاتٌ لِلْمُسْلِمِينَ فِي حُرْمَةِ التَّزَوُّجِ بِهِنَّ.

وَأَمَّا إِطْلَاقُ وَصْفِ خَالِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْخَلِيفَةِ مُعَاوِيَةَ لِأَنَّهُ أَخُو أُمِّ حَبِيبَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ التَّعْظِيمِ كَمَا يُقَالُ: بَنُو فُلَانٍ أَخْوَالُ فُلَانٍ، إِذَا كَانُوا قَبِيلَةَ أُمِّهِ.

وَالْمرَاد بأزواجه اللَّاتِي تَزَوَّجَهُنَّ بِنِكَاحٍ فَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مِلْكُ الْيَمِينِ، وَقَدْ قَالَ الصَّحَابَةُ يَوْمَ قُرَيْظَةَ حِينَ تَزَوَّجَ النَّبِيءُ ﷺ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ: أَهِيَ إِحْدَى مَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ أَمْ هِيَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالُوا: نَنْظُرُ، فَإِذَا حَجَبَهَا فَهِيَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِذَا لَمْ يحجبها فَهِيَ مَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلَمَّا بَنَى بِهَا ضَرَبَ عَلَيْهَا

Juz 21, halaman 268 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →