Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 54 المائدة

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

(حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ):

أَي بطُلت أَعمال هؤُلاء، وفسدت وذهبت سدى، فكانت عاقبة أَمرهم: خُسْرا في الدنيا، إِذ لم تقم للكافرِين دولة فينتفعوا بثمار مساعدتهم، وأَجر موالاتهم. وخُسْرا في الآخرة؛ أَي حُرِموا ثوابَ الإِيمان بالله، والإِخلاصَ في طاعته.

وفيه عن التقريع لليهود، والاستهزاءِ بالمنافقين ما لا يخفى.

ونظير هذا قوله تعالى: "أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ. لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ" (¬١).

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٥٤)﴾.

المفردات:

(يَرْتَدَّ): يرجع عما هو عليه.

(أَذِلَّةٍ): جمع ذليل؛ لين. رحيم. متواضع لا بمعنى مهين. أَي: رحماءَ متواضعين.

(أَعِزَّةٍ): أَقوياء أَشداء.

(لَوْمَةَ): المرة من اللوم. ولامه كدَّره بالكلام؛ لإتيانه ما لا ينبغي.

Juz 2, halaman 1095 ›

٥٤ - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ … ﴾ الآية.

لما نهى القرآن الكريم عن موالاة اليهود والنصارى - فيما تقدم من آياته - وبيَّن أَن مَن يتولَّهم، فإنه يكون منهم - وذلك يقتضي الارتداد - وأوضح عاقبة الموالين من المنافقين، جاءَت هذه الآية: تبين حال المرتدين مطلقا.

(يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ):

يأيها الذين آمنوا، مَن يرجع منكم عن دين الإِسلام إِلى الكفر، وإِنكَار ما جاءَ به الإِسلام من تكاليفَ:

(فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ): بأُناس آخرين.

(يُحِبُّهُمْ): يَرضى عنهم، إِذْ هداهم إلي خَيْرَيِ الدنيا والآخرة.

(وَيُحِبُّونَهُ): ويحرصون على طاعته، وينصرون دينه ويبتعدون عن معاصيه.

(أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ):

أي: هؤُلاءِ الأَقوام يكونون متواضعين للمؤْمنين، متذللين لهم: متعاطفين معهم، حافِّين عليهم، رحماءُ فيما بينهم: أَشداءُ على الكفار - أَقوياء في جهادهم. قال تعالى: " … أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ … " (¬١).

(يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ):

أَي يجاهد هؤُلاءِ القوم - بإِخلاص نية وصدق عزيمة - في سبيل نصرة الحق. وإِعزاز الإِسلام وأَهله، حتى تكون كلمة الله هي العليا. ولا يخافون أَية ملامة من أَي لائم؛ لقوة تَدَيُّنِهم، ورسوخ يقينهم؛ لأَنهم لا يوالون أَحدًا إِلا الله بخلاف المنافقين فإِنهم كانوا يوالون اليهود حرصًا على أَنفسهم. ومخافة أَن تدور الدائرة على النبي وأَصحابه ومن ثَمَّ، لا ينتصر بهم، ولا يصلحون للدفاع عن الدعوة.

Juz 2, halaman 1096 ›

(ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤتيهِ مَن يَشَاَءُ):

أي ما تقدم من الأوصاف العظيمة، والفضائل الجليلة، من محبة الله لهم، ومحبتهم لله تعالى، وحنوهم على المؤْمنين. والشدةِ على الكفار، والجهاد في سبيل الله - دون خشيةِ أَحد - إنما هو لطفُ الله وإحسانهُ: يتفضل - وحده - بمنحه من يشاءُ من عباده. وذلك بتوفيقه للعمل على تحصيله، والحرص على التحلِّي به.

(وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ):

كامِلُ القدرة، كثير الإِفضال، كامل العلم، محيط بكل شيء. فلا يعجزه أَن يأتيَ بمن يُحِبُّهُمْ ويحبونه، ولا يفوته العلم بمن هو أَهلٌ لذلك الفضل.

وقد تحدثت الآية عمن يرتدون قبل أَن تقع ردتهم، فكان ذلك إخبارا عن مغيبات، وكان معجزة للرسول، وإعجازا للقرآن.

وقد ارتد من العرب في أَواخر عهد الرسول ﷺ ثلاث فرق:

١ - بنو مدلج: تحت رياسة الأسود العنسي؛ تنبَّأَ باليمن، ثم قتله فيروز الديلمي، في الليلة التي قُبض الرسولُ ﷺ من غدها.

٢ - بنو حنيفة: أَصحاب مسيلمة الكذاب، الذي تنبأَ فحاربه أَبو بكر ﵁ وقتله الوحشي؛ قاتل حمزة، وكان يقول: قتلت في جاهليتي خيرَ الناس، وقتلت في إسلامي شرَّ الناس.

٣ - بنو أَسد: قوم طلحة بن خويلد، الذي ادعى النبوة، فبعث رسول الله ﷺ خالدا ﵁ لقتاله، فهرب بعد القتال إلى الشام ثم أَسلم، وحَسُنَ إِسلامه.

وفي خلافة أبي بكر الصديق ارتدت بعض القبائل العربية. وبعضها امتنع عن دفع الزكاة واعتبرها جرما.

فرأى أَبو بكر ﵁ قتال المرتدين والممتنعين عن دفع الزكاة، وشرح الله صدور المسلمين لهذا، وجهز الجيوش، واستطاع القضاء على هذه الفتنة، وضَمّ المسلمين بعد أَن كَادوا يتفرقون.

Juz 2, halaman 1097 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →