Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 54 المائدة

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

هي في مَصاحفِنا مَصاحِفِ أهلِ المشرقِ، بالواوِ، وبرفعِ ﴿يَقُولُ﴾ على الابْتِداءِ.

فتأويلُ الكلامِ إذ كان القراءةُ عندَنا على ما وصَفْنا: فيُصْبِحوا على ما أسَرُّوا في أنفسِهم نادمين، ويقولُ المؤمنون: أهؤلاء الذين حلَفوا لنا باللَّهِ جَهْدَ (¬١) أيْمانهم كَذِبًا إنهم لمعنا؟

يقولُ اللَّهُ تعالى ذكرُه مُخْبِرًا عن حالِهم عندَه بنِفاقِهم، وخُبْثِ أعمالِهم: ﴿حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾. يقولُ: ذهَبَت أعمالهم التي عمِلوها في الدنيا باطلًا لا ثَوابَ لها ولا أجرَ؛ لأنهم عمِلوها على غيرِ يَقينٍ منهم بأنها عليهم للَّهِ فرضٌ واجبٌ، ولا على صحةِ إيمانٍ باللَّهِ ورسولِه، وإنما كانوا يَعْمَلونها ليَدْفَعوا المؤمنين بها عن أنفسِهم وأموالِهم وذَراريِّهم، فأَحْبَط اللَّهُ أَجْرَها، إذ لم تَكُنْ له. ﴿فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ﴾. يقولُ: فأصْبَح هؤلاء المنافقون عندَ مَجِيءِ أمْرِ اللَّهِ بإدالةِ المؤمنين على أهلِ الكفرِ قد وُكِسوا في شرائِهم الدنيا بالآخرةِ، وخابَت صَفْقتُهم وهلَكوا.

القولُ في تأويلِ قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه للمؤمنين باللَّهِ وبرسوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾. أَي: صدَّقوا اللَّهَ ورسولَه، وأَقَرُّوا بما جاءَهم به نبيُّهم محمدٌّ ﷺ، ﴿مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾. يقولُ: مَن يَرْجِعْ منكم عن دينِه الحقِّ الذي هو عليه اليومَ، فيُبَدِّله ويُغَيِّرْه بدخولِه في الكفرِ، إما في اليهوديةِ أو النصرانيةِ أو غيرِ ذلك مِن صنوفِ الكفرِ، فلن يَضُرَّ اللَّهَ شيئًا، وسيَأْتِى اللَّهُ بقومٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونه. يقولُ: فسوف يَجِيءُ اللَّهُ بدلًا منهم، المؤمنين الذين لم يُبَدِّلوا ولم يُغَيِّروا ولم يَرْتَدُّوا، بقومٍ خيرٍ مِن الذين ارْتَدُّوا

Juz 8, halaman 517 ›

وبدَّلوا دينَهم، يُحِبُّهم اللَّهُ ويُحِبُّون اللَّهَ.

وكان هذا الوعيدُ مِن اللَّهِ تعالى ذكرُه لمَن سبَق في علمِه أنه سيَرْتَدُّ بعدَ وفاةِ نبيِّه محمدٍ ﷺ، وكذلك وعْدُه من وعَد مِن المؤمنين ما وعَده في هذه الآيةِ، لمن سبَق له في علمِه أنه لا يُبَدِّلُ ولا يُغَيِّرُ دينَه ولا يَرْتَدُّ، فلمَّا قبَض الله نبيَّه ﷺ ارْتَدَّ أَقْوامٌ مِن أهلِ الوَبَرِ وبعضُ أهلِ المَدَرِ، فأبْدَل اللَّهُ المؤمنين بخيرٍ منهم كما قال تعالى ذكرُه، ووفَّى للمؤمنين بوعدِه، وأنْفَذ في من ارتَدَّ منهم وَعِيدَه.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبرَنا ابن وهبٍ، قال: أَخْبَرَني عبدُ اللَّهِ بنُ عَيَّاشٍ، عن أبي صَخْرٍ، عن محمدِ بن كعبٍ، أن عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ أرْسَل إليه يومًا، وعمرُ أميرُ المدينةِ يومَئذٍ، فقال: يا أبا حمزةَ، آيةٌ أَسْهَرَتْني البارحةَ. قال محمدٌ: وما هي أيُّها الأميرُ؟ قال: قولُ اللَّهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾ حتى بلَغ ﴿وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾. فقال محمدٌ: أيُّها الأميرُ، إنما عنَى اللَّهُ بالذين آمَنوا الوُلاةَ مِن قريشٍ مَن يَرْتَدُّ عن الحقِّ (¬١).

ثم اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في أعْيانِ القومِ الذين أتَى اللَّهُ بهم المؤمنين، وأبْدَل المؤمنين مكانَ مَن ارْتَدَّ منهم؛ فقال بعضُهم: هو أبو بكرٍ الصديقُ وأصحابُه الذين قاتَلوا أهلَ الرِّدَّةِ حتى أدْخَلوهم مِن البابِ الذي خرَجوا منه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، قال: ثنا حفصُ بنُ غِياثٍ، عن الفضلِ بن دَلْهَمٍ، عن

Juz 8, halaman 518 ›

الحسنِ في قولِه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾. قال: هذا واللَّهِ أبو بكرٍ وأصحابه.

حدَّثنا ابن وَكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن الفضلِ بن دَلْهَمٍ، عن الحسنِ مثلَه (¬١).

حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: ثنا عَبْدةُ بنُ سُليمانَ، عن جُوَيْبِرٍ، عن سهل، عن الحسنِ في قولِه: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾. قال: أبو بكرٍ وأصحابُه.

حدَّثنا ابن وَكيعٍ، قال: ثنا حسينُ بنُ عليٍّ، عن أبي موسى، قال: قرَأ الحسنُ: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾. قال: هي واللَّهِ لأبي بكرٍ وأصحابِه (¬٢).

حدَّثني نصرُ بنُ عبدِ الرحمنِ الأوْديُّ، قال: ثنا أحمدُ بنُ بَشِيرٍ، عن هشامٍ، عن الحسنِ في قوله: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾. قال: نزَلَت في أبى بكرٍ وأصحابِه.

حدَّثني عليُّ بنُ سعيدِ بن مَسْروقٍ الكِنْديُّ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بن محمدٍ المحُارِبيُّ، عن جُوَيْبِرٍ، عن الضَّحَّاكِ في قوله: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾. قال: هو أبو بكرِ وأصحابُه؛ لمّا ارْتَدَّ مَن ارْتَدَّ مِن العربِ عن الإسلامِ، جاهَدَهم أبو بكرٍ [وأصحابُه] (¬٣)، حتى ردَّهم إلى الإسلامِ (¬٤).

Juz 8, halaman 519 ›

Pembahasan ayat ini masih 9 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →