٢٢٨٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بعضهم لبعض: ﴿أهؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ يعني: المنافقين ﴿جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ إذ حلفوا بالله ﷿ فهو جهد اليمين ﴿إنَّهُمْ لَمَعَكُمْ﴾ على دينكم، يعني: المنافقين، ﴿حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ يعني: بطلت أعمالهم؛ لأنّها كانت في غير الله ﷿، ﴿فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ﴾ في الدنيا (¬١). (ز)
٢٢٨٤٢ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر- أنّ عمر بن عبد العزيز أرسل إليه يومًا، وعمرُ أميرُ المدينة يومئذ، فقال: يا أبا حمزة، آيةٌ أسهرتني البارحة. قال محمد: وما هي، أيها الأمير؟ قال: قول الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه﴾ حتى بلغ: ﴿ولا يخافون لومة لائم﴾. فقال محمد: أيها الأمير، إنما عنى الله بالذين آمنوا الولاة من قريش، مَن يَرْتَدَّ عن الحق (¬٢) [٢١١٠]. (ز)
٢٢٨٤٣ - عن شُرَيْح بن عُبَيْد، قال: لَمّا أنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ قال عمر: أنا وقومي هم، يا رسول الله؟ قال: «لا، بل هذا وقومه». يعني: أبا موسى الأشعري (¬٣). (٥/ ٣٥٣)
٢٢٨٤٤ - عن عياضٍ الأشعري، قال: لَمّا نزَلت: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ قال رسول الله ﷺ: «هم قومُ هذا». وأشارَ إلى أبي موسى الأشعري (¬١). (٥/ ٣٥٤)
٢٢٨٤٥ - عن أبي موسى الأشعري، قال: تَلَيْتُ عندَ النبي ﷺ: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾. فقال النبي ﷺ: «هم قومُك، يا أبا موسى؛ أهل اليمن» (¬٢). (٥/ ٣٥٤)
٢٢٨٤٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: سُئِلَ رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾. قال: «هؤلاءِ قومٌ مِن أهل اليمن، ثمَّ مِن كِندةَ، ثُمَّ مِن السَّكونِ، ثم من تُجِيبَ» (¬٣). (٥/ ٣٥٤ - ٣٥٥)
٢٢٨٤٧ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾، قال: علم الله المؤمنين، ووقعَ معنى السوءِ على الحَشْوِ الذي فيهم مِن المنافقين، ومَن في عِلْمِه أن يَرْتَدُّوا، قال: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ﴾ المرتدةَ عن دينهم بقوم يحبهم ويحبونه؛ بأبي بكر وأصحابه (¬٤). (ز)
٢٢٨٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يا أيها
الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾، قال: هذا وعيدٌ من الله أنّه مَن ارتدَّ منهم سَيستبدِلُ بهم خيرًا منهم (¬١). (٥/ ٣٥٥)
٢٢٨٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾، قال: هم قومٌ من أهل اليمن، ثم من كندةَ، ثمَّ مِن السَّكون (¬٢). (٥/ ٣٥٥)
٢٢٨٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن سَمْعان- أنّه كان يقول في هذه الآية: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَهُ أذِلَّةٍ عَلى المُؤْمِنِينَ أعِزَّةٍ عَلى الكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ولا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ﴾: هم ناس من أهل اليمن، سابقتهم الأنصارُ (¬٣). (ز)
٢٢٨٥١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿فسوف يأتي الله بقوم﴾، قال: هم أهل القادسية (¬٤). (٥/ ٣٥٥)
٢٢٨٥٢ - عن القاسمِ بن مُخَيمِرةَ، قال: أتيتُ ابنَ عمرَ، فرَحَّبَ بي، ثم تلا: ﴿من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم﴾. ثم ضرَب على مَنكِبي، وقال: أحلِفُ بالله إنّهم لَمِنكُم أهلَ اليمن. ثلاثًا (¬٥). (٥/ ٣٥٥)
٢٢٨٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث بن أبي سليم- ﴿فسوف يأتي الله بقوم﴾، قال: هم قومُ سبأ (¬٦). (٥/ ٣٥٥)
٢٢٨٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يحبهم ويحبونه﴾، قال: أناس من أهل اليمن (¬٧). (ز)
٢٢٨٥٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾، قال: هو أبو بكرٍ وأصحابُه، لما ارتدَّ مَن ارتد مِن العرب عن الإسلام جاهَدهم أبو بكرٍ وأصحابُه حتى ردَّهم إلى الإسلام (¬٨). (٥/ ٣٥٣)