Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nur: 37 النور

رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ﴿٣٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

كله داخل في قوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾.

وقوله: ﴿وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [أي: اسم الله] [¬١] كقوله: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ وقوله: ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ وقوله: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ قال ابن عبَّاس يعني: يتلى فيما [¬٢] كتابه.

وقوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ أي: في البكرات والعشيات.

والآصال جمع أصيل وهو آخر النهار.

وقال سعيد بن جبير عن ابن عبَّاس: كل تسبيح في القرآن هو الصلاة.

وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عبَّاس: يعني بالغدوّ: صلاة الغداة، ويعني بالآصال: صلاة العصر، وهما أول ما افترض الله من الصلاة؛ فأحب أن يذكرهما، وأن يُذكِّر بهما عباده.

وكذا قال الحسن والضحاك: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ يعني: الصلاة، ومن قرأ من القراء (يُسَبَّحُ له فيها بالغدو والآصال) (*) بفتح الباء من (يسبح) على أنَّه مبنى لما لم يسم فاعله، وقف على قوله ﴿وَالْآصَالِ﴾ وقفًا تامًّا، وابتدأ بقوله: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ وكأنه مفسر للفاعل المحذوف كما قال الشاعر:

لِبُيْكَ يزيدُ ضارعٌ لخصومة … ومختبطٌ [¬٣] مما تطيح الطوائح (¬١٦٤)

كأنه قال: من يبكيه؟ قال: هذا يبكيه، وكأنه قيل: من يسبح له فيها؟ قال: رجال.

وأما على قراءة من قرأ ﴿يُسَبِّحُ﴾ كسر الباء (**)، فجعله فعلًا وفاعله ﴿رِجَالٌ﴾ فلا يحسن الوقف إلا على الفاعل لأنه تمام الكلام، فقوله تعالى: ﴿رِجَالٌ﴾ فيه إشعار بهممهم السامية ونياتهم وعزائمهم العالية، التي بها صاروا عُمَّارًا للمساجد التي هي بيوت

Juz 10, halaman 249 ›

الله في أرضه، ومواطن عبادته وشكره وتوحيده وتنزيهه؛ كما قال تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيهِ﴾.

وأما النساء، فصلاتهن في بيوتهن أفضل لهن؛ لما رواه أَبو داود عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: "صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها" (¬١٦٥).

وقال الإِمام أحمد (¬١٦٦): حَدَّثَنَا يحيى بن غيلان، حَدَّثَنَا رشدين، حدثني عمرو، عن أبي السمح، عن السائب مولى أم سلمة، عن أم سلمة ﵂ عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: "خير مساجد النساء قعر بيوتهن".

وقال الإمام [¬١] أحمد أيضًا (¬١٦٧): حَدَّثَنَا هارون أخبرني عبد الله بن وَهْب، حَدَّثَنَا داود بن قيس، عن عبد الله بن سعيد الأنصاري، عن عمته أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي: أنَّها جاءت إلى النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله، إني أحب الصلاة معك؛ قال: "قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي". قال: فأمرت فبني لها مسجد في أقصى بيت من بيوتها وأظلمه فكانت تصلي فيه حتَّى لقيت الله تعالى [¬٢]. لم يخرجوا هذا.

ويجوز لها شهود جماعة الرجال بشرط [¬٣] أن لا تؤذي أحدًا من الرجال بظهور زينة ولا

Juz 10, halaman 250 ›

ريح طيب، كما ثبت في الصحيحين (¬١٦٨) عن عبد الله بن عمر أنَّه قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله". رواه البخاري ومسلم، ولأحمد وأبي داود: "وبيوتهنَّ خير لهنَّ" (¬١٦٩). وفي رواية: "وليخرجن وهنَّ تفلات" (¬١٧٠). أي لا ريح لهن. وقد ثبت في صحيح مسلم (¬١٧١) عن زينب امرأة [عبد الله] [¬١] بن مسعود قالت: قال لنا رسول الله ﷺ: "إذا شهدت إحداكنَّ المسجد فلا تمس طيبًا".

وفي الصحيحين (¬١٧٢) عن عائشة ﵂ أنَّها قالت: كان نساء المؤمنات [¬٢] يشهدن الفجر مع رسول الله ﷺ، ثم يرجعن متلفعات بمروطهنّ ما يعرفن من الغلس.

وفي الصحيحين (¬١٧٣) عنها أيضًا أنَّها قالت: لو أدرك رسول الله ﷺ ما أحدث النساء لمنعهن من المساجد، كما منعت نساء بني إسرائيل.

وقوله تعالى: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾. وقال [¬٣] تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيعَ ذَلِكُمْ خَيرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

يقول تعالى: لا تشغلهم الدنيا وزخرفها وزينتها وملاذّ بيعها وربحها عن ذكر ربهم الذي هو خالقهم ورازقهم، والذين يعلمون أن الذي عنده هو خير لهم وأنفع مما بأيديهم، لأن ما

Juz 10, halaman 251 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →