Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 13 المائدة

فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴿١٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

قلت: أجل، ولكن الضلال بعده أظهر وأعظم، لأنّ الكفر إنما عظم قبحه لعظم النعمة المكفورة، فإذا زادت النعمة زاد قبح الكفر وتمادى (لَعَنَّاهُمْ): طردناهم وأخرجناهم من رحمتنا. وقيل: مسخناهم. وقيل: ضربنا عليهم الجزية.

(وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً): خذلناهم ومنعناهم الألطاف حتى قست قلوبهم. أو أملينا لهم ولم نعاجلهم بالعقوبة حتى قست. وقرأ عبد اللَّه: (قسية) أي: ردية مغشوشة، من قولهم: درهم قسىّ وهو من القسوة لأنّ الذهب والفضة الخالصين فيهما لين والمغشوش فيه يبس وصلابة، والقاسي والقاسح - بالحاء - أخوان في الدلالة على اليبس والصلابة وقرئ: (قسية) بكسر القاف للإتباع.

(يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ): بيان لقسوة قلوبهم؛ لأنه لا قسوة أشدّ من الافتراء على اللَّه وتغيير وحيه. (وَنَسُوا حَظًّا): وتركوا نصيباً جزيلاً وقسطاً وافياً (مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ): من التوراة؛ يعني: أن تركهم وإعراضهم عن التوراة إغفال حظ عظيم، أو قست قلوبهم وفسدت فحرّفوا التوراة،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أجل، ولكن الضلال بعده أظهر) اعتزال خفي، لأنه مبني على قاعدة الحسن والقبح العقلي.

قوله: (وقرأ عبد الله: "قسية") بتشديد الياء من غير ألف، وكذا حمزة والكسائي، والباقون: بتخفيفها وبالألف.

قوله: (أوقست قلوبهم وفسدت فحرفوا) عطف على قوله: " ﴿يُحَرِّفُونَ﴾: بيان لقسوة قلوبهم"، وقوله: "لأنه لا قسوة أشد من الافتراء على الله تعالى" تعليل لاتحاد معنى البيان والمبين، لأن معنى قولهم: قلوبهم قاسية، فيه نوع خفاء من حيث إن من قسا قلبه فعل أفعال أهل العناد، فأزال بقوله: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ﴾ الإبهام، نحوه قوله: " ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا

Juz 5, halaman 307 ›

وزالت أشياء منها عن حفظهم. وعن ابن مسعود ﵁: قد ينسى المرء بعض العلم بالمعصية، وتلا هذه الآية. وقيل: تركوا نصيب أنفسهم مما أمروا به ........

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ﴾ [البقرة: ٨ - ٩] لم يعطف ﴿يُخَادِعُونَ﴾ على ما قبله لكونه مبيناً له من حيث إنهم حين كانوا يوهمون بألسنتهم أنهم آمنوا وما كانوا مؤمنين بقلوبهم قد كانوا في حكم المخادعين، قاله صاحب "المفتاح"، فقوله: قد كانوا في حكم المخادعين مثل قول المصنف: "لا قسوة أشد من الافتراء"، وعلى الوجه الثاني: ﴿يُحَرِّفُونَ﴾ استئناف لبيان المقتضي وما حالهم بعد التحريف، ولذلك أتى بالفاء السببية في قوله: "فحرفوا" كأنه قيل: ما فعلوا إذاً؟ فقيل: يحرفون الكلم ونسوا حظاً مما ذكروا به، كما قال ابن مسعود: ينسى المرء بعض العلم بالمعصية.

وقلت: وفيه أن بركة الطاعة، والعمل بما علم موجبة لازدياد العلم، ما قيل: من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم، وأشار المصنف بقوله: "فحرفوا التوراة وزالت أشياء منها" إلى أن قوله: "نسوا"، من النسيان، وهو ماض عطف على ﴿يُحَرِّفُونَ﴾ وجاء على المضارع بمعنى الاستمرار ليناسبه، كما قال في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ﴾ [فاطر: ٢٩]: "يُداومون على تلاوته وهي شأنهم وديدنهم"، وعلى الوجه الأول: أي: إذا كان نسوا بمعنى تركوا، يكون حالاً من فاعل ﴿يُحَرِّفُونَ﴾، وقد: مُقدرة.

قوله: (وقيل: تركوا نصيب أنفسهم) عطف على قوله: "وتركوا نصيباً جزيلاً"، فعلى

Juz 5, halaman 308 ›

من الإيمان بمحمدٍ ﷺ وبيان نعته. (وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ) أي: هذه عادتهم وهجيراهم، وكان عليها أسلافهم، كانوا يخونون الرسل وهؤلاء يخونونك، ينكثون عهودك، ويظاهرون المشركين على حربك، ويهمون بالفتك بك، وأن يسموك.

(عَلى خائِنَةٍ) على خيانةٍ، أو على فعلةٍ ذات خيانةٍ، أو على نفسٍ أو فرقةٍ خائنةٍ. ويقال: رجلٌ خائنةٌ، كقولهم: رجلٌ راوية للشعر؛ للمبالغة. قال:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأول التنكير في قوله: ﴿وَنَسُوا حَظّاً﴾، للتكثير والتعظيم، ولهذا قال: "إغفال حظ عظيم" يعني: نبذوا التوراة وراء ظهورهم ولم يعملوا بما فيها فكان إعراضهم عن التوراة إغفال حظ عظيم، وعلى الثاني: التنكير للنوع، والمتروك بعض ما فيها؛ وهو الإيمان بمحمد ﷺ، فالنصيب بمعنى المفروض، ولهذا بينه بقوله: "مما أمروا به من الإيمان بمحمد ﷺ".

قوله: (ويظاهرون المشركين على حربك) يعني: يوم الأحزاب "ويهمون بالفتك بك"، يعني يوم أتيت بني قريظة ومعك الشيخان وعلي، "وأن يسموك" يعني: يوم خيبر، والذي يقتضيه النظم أن قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ الثاني جيء به مكرراً لإناطة قصد فتك اليهود بالرسول صلى الله عليه وسل ونجاته منهم به، ثم بيان نقضهم ميثاقهم قديماً وحديثاً واستحقاقهم لذلك اللعن وضرب الذلة والمسكنة، وجعل قلوبهم قاسية حتى حرفوا كتاب الله؛ ليجتنب المؤمنون عن مثل فعلهم، ويحفظوا عهد الله ومواثيقه، وقد سبق في الكتاب في إحدى الروايات أن سبب نزول الآية: إتيان رسول الله ﷺ بني قريظة والشيخين وعلي ليعينوهم على الدية، وروى محيي السنة، عن مجاهد وعكرمة والكلبي وابن يسار، أنه بعث رسول الله ﷺ المنذر ابن عمرو الساعدي، وهو احد النقباء يوم العقبة، في ثلاثين راكباً إلى بني عامر، فلقوا عامر ابن الطفيل فاقتتلوا فقتل المنذر وأصحابه إلا عمرو بن امية الضمري وآخر لقيا رجلين من بني سُليم، وكان بينهم وبين رسول الله ﷺ موادعة، فانتسبا إلى بني عامر فقتلاهما، وقدم

Juz 5, halaman 309 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →