Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 13 المائدة

فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴿١٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاِصْفَحْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١٣)

١٣ - ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنّاهُمْ﴾ أي بسبب نقضهم الميثاق المذكور في الآية السابقة أخرجهم تعالى من رحمته، ومن نقضهم الميثاق أنهم عاندوا موسى وعصوه، انظر الآيات (٢٢ - ٢٤)، وعبدوا العجل، ودخلوا فلسطين طغاة متجبرين بدلا من الدخول دعاة متواضعين، انظر آية [الأعراف: ٧/ ١٦٢] ونشروا الفساد، وفي العموم فشلوا في حمل الرسالة الإلهية، وكذّبوا الرسل وقتلوا منهم العديد، ثم كفروا ببعثتي عيسى المسيح ومحمد عليهما الصلاة والسلام ﴿وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً﴾ أي صارت قلوبهم بعيدة عن قبول الحق والإذعان للدلائل، وهذه من سنن الله تعالى في الخلق بأنّ الأعمال السيئة والتمسك بالاعتقادات الخاطئة تؤثر في نفوس أصحابها سلبا، وبما أنه تعالى قد سنّ قوانين الطبيعة بأكملها فهو تعالى ينسب «جعل القلوب قاسية» إلى ذاته العلية، مع أنّ القسوة نتيجة خيار حر من بعض البشر، وليست جبرا مفروضا عليهم، ولو كان تعالى قد خلقها في قلوبهم ابتداء لاستحال أن يعاقبهم عليها، ونظيره قوله تعالى:

﴿خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ [البقرة: ٢/ ٧].

﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾ الكلم جمع كلمة، والمعنى أن أحبار اليهود تلاعبوا ويتلاعبون بكلام الوحي الذي نزل على موسى، وحرّفوه ويحرّفونه لفظا ومعنى، ويكتبون من عندهم وينسبون كتاباتهم إلى الوحي، وذلك واضح من تاريخ كتبهم المقدسة:

يطلق على مجموعة الكتب المقدسة عند اليهود اسم «العهد القديم» وهي مكوّنة من ٣٩ سفرا، كما يطلق على الأسفار الخمسة الأولى منها اسم Pentateuch أي «الأسفار الخمسة» اختصارا، وهم يسمونها التوراة مجازا رغم

Juz 1, halaman 418 ›

أنه ليس لها علاقة بالتوراة الحقيقية باستثناء نصوص وعبارات مبعثرة بقيت من الأصل، ومن المعروف أن أسفار «العهد القديم» هذه كتبت بعد موسى ﵇ على فترات امتدّت عدّة مئات من السنين، والأسفار الخمسة كتبها الأحبار في أثناء فترة السبي البابلي (٥٨٦ ق م - ٥٣٧ ق م)، وكثير منها عبارة عن تأريخ قومي للشعب اليهودي، أما مؤلفوها فليسوا بالضرورة الأنبياء الذين تنسب إليهم الأسفار فلا يعدو ذلك مجرّد التخمين أو التمنّي، وقد ترجم العهد القديم إلى اليونانية في القرن الثالث قبل الميلاد في الإسكندرية أيام الإسكندر الكبير وبعده، وتسمّى الترجمة اليونانية: السبعينية، وهي الترجمة التي هيمنت فيما بعد على مؤلفي كتب النصارى التي يسمونها «العهد الجديد»، انظر أيضا تفسير آية [آل عمران: ٣/ ٣]، وتعتبر الآية التي نحن بصددها، وغيرها من الآيات التي تشير إلى تحريف - تغيير - اليهود لكتابهم، من معجزات القرآن الكريم، لأن النبي ﷺ لم يكن مطلعا على كتب اليهود، ولم يكن بإمكانه أن يعرف أنها محرفة أو أنه قد طرأ عليها التغيير وأنه ضاع جزء كبير منها،

﴿وَنَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ الحظّ في اللغة هو النصيب أي الجزء، وما ذكّروا به هو التوراة، والقرآن يطلق كلمة الذكر على الوحي، لأنه تذكير للبشر بالميثاق الفطري المأخوذ عليهم، انظر [الأعراف: ٧/ ١٧٢]، والمعنى أنهم أضاعوا قسما من توراتهم ولم يعملوا بالقليل الذي بقي عندهم منها، بل غيّروه وفسروه حسب هواهم، والنسيان هو المشار إليه بقوله تعالى: ﴿أَوْ نُنْسِها﴾ [البقرة:

٢/ ١٠٦].

﴿وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ﴾ خائنة بمعنى خيانة، أي لا تزال أيها الرسول، وأيها المسلم، تطّلع على خيانة منهم، أو على أعمال ذات خيانة منهم، فلا تحسبنّ أنك بمعاهدتهم تأمن مكرهم وخداعهم، فإنهم قوم لا يؤمن جانبهم، لا وفاء لهم ولا عهد ولا أمان، وقد أوصى النبي ﷺ بإجلائهم عن جزيرة

Juz 1, halaman 419 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →