Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 13 المائدة

فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴿١٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاِصْفَحْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣)﴾

الشرح: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ:﴾ نقض اليهود العهود، والميثاق والعهود؛ التي أبرموها مع الله بواسطة موسى، على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام، كما رأيت في الآية السابقة، وانظر (النقض) في الآية رقم [١٥٥] من سورة (النساء)، وانظر شرح (الميثاق) في الآية رقم [٧].

﴿لَعَنَهُمُ:﴾ طردناهم، وأبعدناهم من رحمتنا. وهو قول عطاء. واللّعن: الإبعاد، والطّرد من الرحمة. وانظر الآية رقم [٥٢] من سورة (النّساء). ﴿وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً﴾ أي: صلبة، لا تعي خيرا، ولا تفعله. والقسوة، والقساوة عبارة عن الغلظ مع الصّلابة كما في الحجر، وقسوة القلب: نبوته عن الاعتبار، وعدم قبوله الموعظة، والنصيحة. فقسوته مستعارة من قساوة الحجر. انظر الآية رقم [٧٤] من سورة (البقرة) فإنّه جيد، والحمد لله! وقد قرئ: «(قسيّة)» وهو:

إمّا مبالغة: قاسية، أو بمعنى: رديئة، قال النحّاس: وهذا قول حسن؛ لأنّه يقال: درهم قسيّ:

إذا كان مغشوشا بنحاس، أو غيره، ذكر ذلك أبو عبيد، وأنشد قول أبي زبيد الطائي: [البسيط]

لها صواهل في صمّ السّلام كما... صاح القسيّات في أيدي الصّياريف

يصف وقع المساحي في الحجارة؛ إذ «السّلام»: الحجارة، والقاسية، والعاتية واحد.

﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ:﴾ أي: يغيّرون كلام الله في التوراة، ويبدّلونه، فكانوا يغيرون صفات النبي ﷺ الموجودة في التوراة، فقد وضعوا مكان: أبيض، ربعة: آدم طوال. وهكذا، وقال ابن عباس-﵄: كانت اليهود يأتون رسول الله ﷺ فيسألونه عن الأمر، فيخبرهم به، فيرى: أنّه يأخذون بقوله، فإذا خرجوا من عنده؛ حرّفوا كلامه. وانظر الآية رقم [٤١] ففيها بحث جيد، هذا وقرئ: «الكلم» بكسر الكاف، وسكون اللام، وبفتح الكاف وكسر اللام، وهو جمع: كلمة، وهو مؤلف من كلمتين، أو أكثر، أفاد فائدة، أم لم يفد، وأمّا الكلام؛ فلا يكون إلا من كلمتين، أو أكثر، أفاد فائدة يحسن السّكوت عليها. قال ابن مالك، رحمه الله تعالى: [الرجز]

كلامنا لفظ مفيد كاستقم... واسم وفعل ثمّ حرف الكلم

﴿وَنَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ أي: نسوا وعد الله الّذي أخذه الأنبياء عليهم من الإيمان بمحمّد ﷺ. وقال الحسن البصريّ-رحمه الله تعالى-: تركوا عرى دينهم، ووظائف الله تعالى؛ التي لا يقبل العمل إلا بها. أو المعنى: نسوا كثيرا من أحكام التّوراة، وآياتها بسبب سوء أعمالهم. فعن ابن مسعود-﵁: «قد ينسى المرء بعض العلم بالمعصية» وتلا هذه الآية.

Juz 3, halaman 48 ›

هذا و (الحظّ): النصيب، والجدّ، وهو: البخت، والدّولة، يقال: فلان ذو حظّ حظيظ، ومحظوظ، وما الدنيا إلا أحاظ، وجدود، ورحم الله المعري؛ إذ يقول: [الكامل]

لا تطلبنّ بغير حظّ رتبة... قلم الأديب بغير حظّ مغزل

سكن السّماكان السّماء كلاهما... هذا له رمح، وهذا أعزل

«السّماكان»: كوكبان، يقال لأحدهما: الأعزل، وهو من منازل القمر، وهو الذي له النّوء، وسمّي أعزل؛ لأنّه لا شيء من الكواكب بين يديه، ويقال للآخر: الرّامح، وسمي رامحا بكوكب يتقدّمه. ومعنى البيتين: أنّهما مع استوائهما في وجود كلّ منهما في السّماء، امتاز أحدهما عن الآخر، فلهذا حظّ، ولا حظّ لذاك، فالمدار على القضاء الأزليّ، والسّعد الأوّلي. اللهمّ اجعلنا من السّعداء، ولا تجعلنا من الأشقياء! وما أحسن قول القائل في بيان حظوظ الرّجال: [الرمل]

خلق الحظّ جمانا وحصى... خالق الإنسان من ماء وطين

فوليد تسجد الدّنيا له... ووليد في زوايا المهملين

وقال المتنبي؛ وقد أحسن، وأجاد: [الطويل]

هو الحظّ حتّى تفضل العين أختها... وحتّى يصير اليوم لليوم سيّدا

هذا؛ والحظّ: النصيب. قال تعالى في سورة (النساء) في آية المواريث: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾.

﴿وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ:﴾ الخطاب للرسول ﷺ، بمعنى: إنّ الخيانة من طبيعتهم، وطبيعة أسلافهم، كانوا يخونون رسلهم، وهؤلاء يخونونك، ويهمّون بالفتك بك، و ﴿خائِنَةٍ﴾ أي: نفس خائنة، أو فرقة خائنة. هذا؛ ويقال: رجل خائنة: إذا بالغت في وصفه بالخيانة. قال الكلابي يخاطب قرينا أخا عمير الحنفي، وكان له عنده دم: [الكامل]

حدّثت نفسك بالوفاء ولم تكن... للغدر خائنة مغلّ الإصبع

﴿إِلاّ قَلِيلاً مِنْهُمْ:﴾ وهم الذين آمنوا منهم، كعبد الله بن سلام، وأصحابه-﵃، فإنّهم لم يخونوا. ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ﴾ أي: إن تابوا، وآمنوا، أو عاهدوا، والتزموا الجزية، وقيل: مطلق، وقد نسخ بآية السيف، وهي قوله تعالى في سورة (التوبة) رقم [٢٩]: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ..﴾. إلخ، وانظر: ﴿يَعْفُوَ﴾ في الآية رقم [٩٩] من سورة (النساء). ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ:﴾ المحسنون: هم الذين أحسنوا إلى غيرهم بالعفو عنهم، والتّجاوز عن سيّئاتهم. وينبغي أن تعلم: أنّ الله يحبّ العافي عن الكافر مع خيانته، فما بالك بالعفو عن المسلم؛ إذا أساء إليك؟!.

Juz 3, halaman 49 ›

الإعراب: ﴿فَبِما:﴾ الفاء: حرف استئناف. (بما نقضهم): جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما، و (ما) مقحمة بينهما. وقيل: (ما) نكرة موصوفة مجرورة بالباء، و ﴿نَقْضِهِمْ:﴾ بدل من (ما) وهو ضعيف، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿مِيثاقَهُمْ:﴾ مفعول به للمصدر وهو النقض.

﴿لَعَنّاهُمْ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها. (جعلنا): فعل وفاعل. ﴿قُلُوبَهُمْ:﴾ مفعول به أول. ﴿قاسِيَةً:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محلّ لها مثلها. ﴿يُحَرِّفُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النّون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة. ﴿الْكَلِمَ:﴾ مفعول به. ﴿عَنْ مَواضِعِهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والهاء في محل جرّ بالإضافة، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير المجرور محلاّ بالإضافة، والرّابط الضمير فقط. وقيل: من الضمير المنصوب. وقيل: مستأنفة. والأوّل أقوى، وجاز مجيء الحال من المضاف إليه؛ لأنّ المضاف كجزئه، قال ابن مالك-رحمه الله تعالى-: [الرجز]

ولا تجز حالا من المضاف له... إلاّ إذا اقتضى المضاف عمله

أو كان جزء ما له أضيفا... أو مثل جزئه فلا تحيفا

﴿وَنَسُوا:﴾ الواو: حرف عطف. (نسوا): فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿حَظًّا:﴾ مفعول به. ﴿مِمّا:﴾ جار ومجرور متعلّقان بمحذوف صفة:

﴿حَظًّا﴾. و (ما): تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محلّ جرّ ب:

(من). ﴿ذُكِّرُوا:﴾ فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم، والواو نائب فاعله، والألف للتفريق. ﴿بِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية صلة (ما)، أو صفتها، والعائد أو الرابط: الضمير المجرور محلاّ بالباء. وجملة: ﴿وَنَسُوا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها. و «قد» قبلها مقدرة على اعتبار الحالية.

﴿وَلا:﴾ الواو: حرف استئناف. (لا): نافية. ﴿تَزالُ:﴾ فعل مضارع ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا، تقديره: أنت. ﴿تَطَّلِعُ:﴾ فعل مضارع مرفوع بالضمة. ﴿عَلى خائِنَةٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿مِنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب ﴿خائِنَةٍ،﴾ أو بمحذوف صفة له، وجملة:

﴿تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ﴾ في محل نصب خبر: (لا تزال)، وجملة: ﴿وَلا تَزالُ..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها، وقيل: معطوفة على ما قبلها، وقيل: في محل نصب حال، والأول أقوى. ﴿إِلاّ:﴾

أداة استثناء. ﴿قَلِيلاً:﴾ مستثنى من الضّمير المجرور محلاّ ب: (من). ﴿مِنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿قَلِيلاً﴾ أو بمحذوف صفة له.

﴿فَاعْفُ:﴾ الفاء: هي الفصيحة، وانظر الآية رقم [٣]. (اعف): فعل أمر مبني على حذف حرف العلّة من آخره، وهو الواو، والضمّة قبلها دليل عليها، والفاعل مستتر تقديره: أنت. ﴿عَنْهُمْ:﴾ جار

Juz 3, halaman 50 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →