Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 286 البقرة

لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴿٢٨٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿غُفْرانَكَ﴾ منصوب على المصدر بفعل مقدر تقديره: اغفر لنا غفرانك، أو نسألك غفرانك، وحذف للعلم به لوجود الدلالة عليه.

البلاغة:

يوجد طباق بين ﴿كَسَبَتْ﴾ في الخير و ﴿اِكْتَسَبَتْ﴾ في الشر. ويوجد جناس اشتقاق بين ﴿آمَنَ.﴾. ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ وهناك إطناب في قوله: ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾. وإيجاز بالحذف في قوله: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ أي آمنوا بالله ورسله.

المفردات اللغوية:

﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ صدّق النبي محمد ﷺ ﴿بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ من القرآن ﴿وَرُسُلِهِ﴾ يقولون ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ أي في الرسالة والتشريع، فلا نفضل بعضهم على بعض في ذلك، فنؤمن ببعض ونكفر ببعض ﴿سَمِعْنا﴾ ما أمرنا به سماع قبول وتدبر ﴿الْمَصِيرُ﴾ المرجع بالبعث.

﴿وُسْعَها﴾ طاقتها: وهو ما تسعة قدرة الإنسان من غير حرج ولا عسر.

﴿كَسَبَتْ﴾ من الخير وثوابه ﴿مَا اكْتَسَبَتْ﴾ من الشر أي وزره، فلا يؤخذ أحد بذنب أحد، ولا بما لا يكسبه مما وسوست به نفسه ﴿لا تُؤاخِذْنا﴾ تعاقبنا ﴿أَوْ أَخْطَأْنا﴾ تركنا الصواب لا عن عمد، كما آخذت به من قبلنا ﴿إِصْراً﴾ أمرا أو حملا يثقل علينا حمله أو يشق تحمله ﴿كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا﴾ أي بني إسرائيل، من قتل النفس في التوبة، وإخراج ربع المال في الزكاة، وقرض موضع النجاسة. ﴿ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ﴾ أي ما لا قدرة لنا عليه من التكاليف والبلاء، فالتكليف بما يطاق: هو ما يمكن الإتيان به ولو بمشقة معتادة متحملة، والتكليف بما لا يطاق: هو ما لا يدخل في مكنة الإنسان وقدرته، بأن اقترن بمشقة زائدة غير معتادة. ﴿وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا﴾ الرحمة أمر زائد على المغفرة ﴿مَوْلانا﴾ مالكنا وسيدنا ومتولي أمورنا.

جاء في الحديث الذي يرويه مسلم عن ابن عباس: لما نزلت هذه الآية، فقرأها ﷺ، قال الله عقب كل كلمة: قد فعلت.

سبب النزول:

سبق بيان سبب نزول هذه الآية فيما رواه مسلم وأحمد عن أبي هريرة في بحث «فقه الحياة» في الآية السابقة. وروى مسلم وغيره عن ابن عباس نحوه.

Juz 3, halaman 131 ›

المناسبة:

بدأ الله تعالى هذه السورة بالكلام على القرآن والمؤمنين ومقارنتهم بالكافرين، ولا سيما أخبار اليهود، ثم أرشد تعالى إلى كثير من الأحكام كالصيام والحج والطالق، ثم أرشد تعالى إلى كثير من الأحكام كالصيام والحج والطلاق، ومحاجة الضالين، وختم السورة بالكلام عن إيمان الرسول محمد ﷺ والمؤمنين بالكتب السماوية وبالرسل الكرام دون تفريق أو تفضيل في أصل الرسالة والتشريع، وكان مسك الختام إبداء ما تفضل الله به على هذه الأمة من التكاليف السمحة السهلة التي لا ضيق ولا حرج فيها، وأن الإيمان وأهله منصور على الكفر وأعوانه، إذا صح وصدقت العزيمة وتوافر الإخلاص والصدق وتنفيذ الأحكام الشرعية.

فضل هاتين الآيتين:

ورد في السّنة النّبوية أحاديث كثيرة تشير إلى فضائل هاتين الآيتين، منها:

ما رواه البخاري عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه»، و

رواه مسلم عن أبي مسعود الأنصاري بلفظ: «من قرأ هاتين الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه».

ومنها:

ما رواه الإمام أحمد عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ:

«أعطيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش، لم يعطهن نبيّ قبلي».

وروى ابن مردويه عن علي قال: «لا أرى أحدا عقل الإسلام ينام حتى يقرأ آية الكرسي وخواتيم سورة البقرة، فإنها من كنز أعطيه نبيّكم ﷺ من تحت العرش».

ومنها:

ما رواه مسلم عن ابن عباس قال: «بينا رسول الله ﷺ وعنده جبريل إذ سمع نقيضا فوقه، فرفع جبريل بصره إلى السماء، فقال: هذا باب قد

Juz 3, halaman 132 ›

فتح من السماء، ما فتح قط، قال: فنزل منه ملك، فأتى النّبي ﷺ، فقال له:

أبشر بنورين قد أوتيتهما، لم يؤتهما نبيّ قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ حرفا منهما إلا أوتيته».

التفسير والبيان:

أخبر الله تعالى عن نبيّه ﷺ وعن المؤمنين بالإيمان بأصول الاعتقاد فقال:

صدّق الرسول محمد والمؤمنون برسالته، بالذي أنزل على قلب محمد ﷺ من ربّه، من العقائد والأحكام تصديق يقين واطمئنان.

قال النّبي ﷺ لما نزلت عليه هذه الآية فيما رواه الحاكم في مستدركه: «حقّ له أن يؤمن».

كلّ منهم آمن بوجود الله ووحدانيته وتمام حكمته في خلقه، وبوجود الملائكة الذين لهم مهام عديدة منها السفارة بالوحي بين الله ورسله، وبالرّسل الكرام الذين أنزل الله عليهم كتبا وصحفا لهداية البشر، قائلين جميعا: لا نفرق بين الرّسل في الرّسالة والتّشريع من حيث المبدأ، وأن دعوتهم واحدة هي الإقرار بوجود الله ووحدانيته والدّعوة إلى مكارم الأخلاق. وأما التّفضيل بين الرّسل في آية سابقة: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ﴾ [البقرة ٢٥٣/ ٢]، إنما هو في مزايا أخرى غير الرّسالة والتّشريع. وفي هذا إشارة إلى فضيلة المؤمنين على غيرهم من أهل الكتاب الذين يؤمنون ببعض الرّسل ويكفرون بالبعض الآخر.

وقال المؤمنون: بلّغنا الرّسول بالوحي، فسمعنا القول سماع تدبّر وفهم وقبول، وأطعنا الأوامر إطاعة إذعان وانقياد، معتقدين أن كل أمر ونهي إنما هو لسعادة الدّنيا والآخرة.

ويسألون الله تعالى المغفرة بالسّتر في الدّنيا وترك الجزاء في الآخرة، فأنت المتصرف في أمورنا وإليك المرجع والمآب، فتفعل فينا ما تشاء. قال جبريل:

«إن الله قد أحسن الثناء عليك وعلى أمتك، فسل تعطه، فسأل: ﴿لا يُكَلِّفُ

Juz 3, halaman 133 ›

Pembahasan ayat ini masih 8 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →